بعد مسيرة مهنية امتدت لـ 38 عاماً قضاها في أحضان الطبيعة، ترجل الحارس “ماكلوغلين” عن عمله، مخلفاً وراءه إرثاً كبيراً من التفاني في حماية الغابات والحفاظ على توازنها البيئي.
وفي معرض حديثه عن تجربته الطويلة، قارن ماكلوغلين بين عمله الميداني وحياة الموظفين في المدن، قائلاً: “لطالما تأملت في رحلات الناس اليومية عبر قطارات الأنفاق في لندن، وتساءلت لماذا قد يرغب أحد في قضاء حياته المهنية كاملة تحت الأرض؟ بالنسبة لي، كان التواجد هنا في الغابات هو متعتي المفضلة”.
إدارة الحياة البرية كركيزة أساسية
أكد ماكلوغلين أن إدارة أعداد الغزلان كانت جزءاً لا يتجزأ من مهامه الوظيفية، موضحاً أن غياب الرقابة على هذه الأعداد يؤدي إلى تدمير الغطاء النباتي؛ حيث تلتهم الغزلان الأشجار الصغيرة، مما يمنع نموها ويؤثر بشكل متسلسل على النظام البيئي والحياة البرية بالكامل.
ومن جانبه، أشاد مارتن بـ “الثروة المعرفية” التي يمتلكها ماكلوغلين، واصفاً إياها بأنها كانت ذات قيمة لا تقدر بثمن في رعاية تلك المناطق الفريدة. وأشار إلى أن جهود ماكلوغلين في إدارة أعداد الغزلان لعبت دوراً حيوياً في دعم التجدد الطبيعي لأنواع الأشجار المحلية، فضلاً عن تعاونه المثمر مع مجموعات الحفاظ على البيئة المحلية، وهو ما أثمر نتائج إيجابية للحياة البرية في المنطقة.
وختم مارتن بالإشادة بمسيرة الحارس، مؤكداً أن إسهاماته تركت إرثاً مستداماً، مقدماً له الشكر على خدماته المتميزة ومتمنياً له تقاعداً سعيداً ومستحقاً بعد سنوات العطاء.
وعلى الرغم من بلوغه سن التقاعد، أكد ماكلوغلين أنه لن يبتعد عن الغابات، حيث قال: “لن أشعر بفقدان المكان لأنني سأظل متواجداً هنا، لكنني بالتأكيد سأفتقد زملائي والأصدقاء الذين اكتسبتهم طوال هذه الرحلة”.






