تُوّجت شجرة “الدردار” الملتوية، الواقعة في مقاطعة داون، بلقب “شجرة العام”، بعد قصة صمود استثنائية واجهت خلالها أقسى الظروف الطبيعية على مدار أكثر من قرن من الزمان.
ولم تكن الرياح العاتية التي ضربت الشجرة مراراً وتكراراً التحدي الوحيد الذي واجهته؛ إذ نجحت هذه الشجرة المحلية في مقاومة مرض “الدردار الهولندي”، الذي تسبب في القضاء على معظم أشجار الدردار في المملكة المتحدة، والبالغ عددها نحو 30 مليون شجرة خلال فترة الستينيات.
رمز للصمود والقدرة على التكيف
وفي هذا السياق، أشادت ماي شيمايس، مسؤولة جرد الأشجار القديمة في مؤسسة “وودلاند ترست” (Woodland Trust)، بالشجرة واصفة إياها بأنها كائن “مذهل وغريب” استطاع التعايش مع ظروف قاسية، مضيفة: “لقد ظلت الشجرة متجذرة وصامدة، متكيفة مع محيطها حتى اتخذت هذا الشكل الفريد الذي يمنح الظل والبهجة لمجتمعها المحلي”.
وأشار مارتن، أحد المعنيين بالحدث، إلى أن الشجرة أظهرت “مرونة استثنائية” في البقاء على قيد الحياة كل هذه الفترة، معتبراً أن منحها هذا التقدير يعد خطوة رائعة للاحتفاء بشجرة بهذا العمر.
وتابعت شيمايس قائلة: “لقد مررنا جميعاً بتغيرات وصعوبات صقلت شخصياتنا، وأعتقد أن هذا هو السبب في أن الشجرة الملتوية قد لامست مشاعر الناس”، مؤكدة أن الأشجار المعمرة مثلها تعد جزءاً أصيلاً من ثقافة المجتمع، فهي لا تكتفي بتوفير الظل، بل تحمل في طياتها قصصاً وتاريخاً طويلاً.






