كشف تقرير صادر عن الصندوق العالمي للطبيعة (WWF) أن عودة أسماك التونة زرقاء الزينة إلى المياه البريطانية تمثل دليلاً ملموساً على قدرة الطبيعة على التعافي، مؤكداً في الوقت ذاته أن جهود الحفاظ على البيئة وحدها لا تكفي لعكس مسار التدهور البيئي ما لم تقترن بمعالجة الأسباب الجذرية لهذه المشكلة.
تحديات بيئية وأولويات إنفاق غير متوازنة
وأشار التقرير إلى أن الضغوط الرئيسية التي تواجه الطبيعة تنبع بشكل أساسي من الأنشطة الزراعية التي تؤدي إلى تدمير الموائل الحيوية التي تعتمد عليها الكائنات البرية، بالإضافة إلى حرق الوقود الأحفوري لإنتاج الطاقة، وهو المحرك الأساسي للتغير المناخي.
وفي سياق تحليله للأوضاع المالية العالمية، أوضح الصندوق أن مسارات الإنفاق الحالية تسير في اتجاه خاطئ؛ إذ تشير التقديرات إلى أن العالم أنفق في عام 2023 نحو 7.3 تريليون دولار (أي ما يعادل 5.53 تريليون جنيه إسترليني) على أنشطة تلحق الضرر بالطبيعة، مقابل 220 مليار دولار فقط خُصصت لحمايتها أو ترميمها، مما يعني أن نسبة الإنفاق الضار إلى الإنفاق الداعم للبيئة تبلغ نحو 33 إلى واحد.
نافذة أمل أخيرة
من جانبه، صرح “باريت”، الذي شارك في إعداد سبعة تقارير ضمن سلسلة “كوكب الأرض الحي” (Living Planet)، بأن التقرير الأخير هو الأول الذي يركز بشكل جوهري على رسالة الأمل، مشيراً إلى أن الحقائق العلمية لا تزال تؤكد وجود مسار للخروج من هذه الأزمة.
واختتم “باريت” تصريحاته بالتأكيد على أن الفرصة المتاحة أمامنا تتقلص بمرور الوقت، لكنها لا تزال قائمة إذا ما تحركنا بشكل عاجل وفوري.






