شهدت أسواق الأسهم الأمريكية في “وول ستريت” تراجعاً خلال تعاملات يوم الخميس، متأثرة بموجة من الضغوط الاقتصادية الناجمة عن الارتفاع الملحوظ في عوائد سندات الخزانة وصعود أسعار النفط، وسط مخاوف متزايدة من استمرار السياسات النقدية المتشددة لكبح التضخم.
تراجع المؤشرات الرئيسية
سجلت المؤشرات الأمريكية الرئيسية هبوطاً جماعياً، حيث انخفض مؤشر “داو جونز” بنسبة 0.30%، وتراجع مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” بنسبة 0.35%، فيما سجل مؤشر “ناسداك” انخفاضاً بنسبة 0.45%. وتزامنت هذه التراجعات مع قفزة في عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات التي ارتفعت بأكثر من 5 نقاط أساس لتصل إلى 5.331%، في مستوى هو الأعلى منذ عام 2002. كما بلغ عائد السندات لأجل 30 سنة مستوى 5.702%، مقترباً من أعلى مستوياته المسجلة خلال 24 عاماً.
تأثير السياسة النقدية وأسعار الطاقة
تعززت هذه الضغوط عقب تصريحات عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كريستوفر والر، التي لمح فيها إلى ضرورة إجراء زيادات إضافية في أسعار الفائدة لمواجهة التضخم. وفي سياق متصل، قفزت أسعار النفط بنسبة 4%، حيث وصل خام برنت إلى نحو 104 دولارات للبرميل، وخام غرب تكساس الوسيط إلى قرابة 92 دولاراً، وذلك على خلفية توترات جيوسياسية في الشرق الأوسط، وتصريحات للرئيس دونالد ترامب بشأن التوجهات الأمريكية تجاه إيران.
قطاعات تحت الضغط
أدت حالة عدم اليقين بشأن تكاليف الاقتراض إلى تضرر القطاعات الحساسة؛ إذ شهدت أسهم البنوك وشركات التكنولوجيا تراجعاً ملحوظاً، حيث انخفضت أسهم “إنتل” و”مارفيل تكنولوجي” بأكثر من 2%، كما تراجعت أسهم “بنك أوف أمريكا” و”سيتي جروب” بنسبة 1%.
ورغم حالة التقلب التي تشهدها الأسواق نتيجة المخاوف من أن يسهم ارتفاع أسعار الطاقة في بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة، لا يزال جانب من المستثمرين يحتفظ بنظرة متفائلة، معلقين آمالهم على موسم إعلانات أرباح الشركات الذي يُنتظر أن يمنح السوق زخماً جديداً في المرحلة القادمة.






