تتزايد التساؤلات حول طبيعة الشتاء المقبل في المملكة المتحدة في ظل استمرار ظاهرة “النينيو” المناخية، التي تشهد هذا العام مستويات قياسية من القوة في المحيط الهادئ، مما يثير تكهنات حول احتمالية تساقط الثلوج وموجات الصقيع.
تأثيرات “النينيو” على المناخ العالمي
تعمل ظاهرة “النينيو” على إطلاق كميات كبيرة من الحرارة من المحيط الهادئ إلى الغلاف الجوي، مما يؤدي إلى اضطرابات في أنماط الطقس حول العالم. وتنعكس هذه التأثيرات بالفعل على المملكة المتحدة في فصل الخريف، حيث تشير التوقعات إلى ارتفاع فرص حدوث طقس عاصف وممطر.
العلاقة بين “النينيو” والدوامة القطبية
تشير التحليلات إلى أن الطاقة المنبعثة من “النينيو” قد تتسرب إلى طبقات الجو العليا في أواخر فصل الشتاء، وهو ما قد يؤدي إلى اضطراب في “الدوامة القطبية”، مما يرفع احتمالات وصول موجات من الثلوج والجليد إلى بريطانيا. ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن الأدلة التي تربط بين هذه الظاهرة وبين الطقس المتجمد لا تزال غير حاسمة ومتضاربة.
شواهد تاريخية متضاربة
تاريخياً، لم تكن نتائج “النينيو” متطابقة؛ فقد تزامن شتاء 2009/2010، الذي يعد الأبرد منذ ثلاثة عقود، مع وجود ظاهرة “النينيو”. وفي المقابل، شهد شتاء 2006/2007 ظاهرة “النينيو” أيضاً لكنه اتسم بدفء غير معتاد. علاوة على ذلك، فإن موجة البرد القاسية المعروفة باسم “وحش الشرق” في عام 2018، حدثت خلال عام اتسم بظاهرة “لا نينا”، وهي النقيض التام لـ”النينيو”.
الخلاصة: هل ينتظر البريطانيون شتاءً مثلجاً؟
على الرغم من التأثيرات الواسعة لظاهرة “النينيو” على المناخ العالمي، إلا أن تساقط الثلوج في المملكة المتحدة يبقى أمراً غير مضمون، حيث لا تشير التوقعات الحالية إلى احتمالية حدوث موجات برد قاسية أو تساقط كثيف للثلوج في المستقبل القريب.






