كشفت دراسة حديثة عرضت نتائجها خلال اجتماعات الجمعية الأمريكية لعلم العلاج الإشعاعي للأورام في بوسطن، أن العلاج الإشعاعي يمثل خياراً فعالاً يضاهي الجراحة في التعامل مع سرطان البروستاتا الموضعي، مع تميزه بآثار جانبية أقل حدة على المرضى.
وأظهرت نتائج المتابعة التي استمرت ثماني سنوات في المتوسط، تقارباً إحصائياً في معدلات البقاء على قيد الحياة دون تكرار الإصابة بين المجموعتين. ففي أوساط المرضى الذين تلقوا خمس جلسات من العلاج الإشعاعي التجسيمي للجسم (SBRT) على مدار أسبوعين، وصلت نسبة البقاء دون عودة المرض إلى 91 في المئة، مقارنة بـ 84 في المئة بين أولئك الذين خضعوا للجراحة.
ويعتمد العلاج الإشعاعي التجسيمي على توجيه جرعات إشعاعية بدقة فائقة نحو غدة البروستاتا مباشرة، مما يساهم بشكل فعال في الحد من تعرض الأنسجة السليمة المحيطة للضرر الإشعاعي.
وشملت هذه التجربة البحثية 123 مريضاً، كانت غالبيتهم العظمى من المصابين بحالات سرطان منخفضة أو متوسطة الخطورة. وقد خضع المشاركون لرقابة طبية دقيقة للكشف عن أي مؤشرات لعودة الورم أو ارتفاع في مستويات المستضد البروستاتي النوعي (PSA).
من جانبه، أشار الدكتور نيكولاس فان آس، قائد الفريق البحثي من مؤسسة “رويال مارسدن” التابعة لهيئة الخدمات الصحية البريطانية، إلى أن البيانات المكتملة تؤكد تحقيق نتائج ممتازة في مكافحة السرطان من خلال بروتوكول العلاج الإشعاعي الذي يقتصر على خمس جلسات فقط.
تجدر الإشارة إلى أن التجربة كانت تهدف في الأصل إلى إجراء مقارنة حول جودة الحياة بعد التدخلات العلاجية المختلفة، إلا أن التحديات التي فرضتها جائحة “كوفيد-19” حالت دون تسجيل العدد المستهدف من المشاركين، وهو ما أدى إلى محدودية عينة الدراسة وعدم كفايتها للإجابة بشكل كامل على التساؤلات المتعلقة بهدفها الأصلي.






