أعلنت شركة “نيوكور” (Newcore) المطورة للمشاريع العقارية، عن إتمام عملية إزالة براميل تحتوي على مواد كيميائية كانت مخزنة في موقع مستودع وقود “إيسليب” السابق في مقاطعة أوكسفوردشاير، وذلك بعد إثارة مخاوف بيئية بشأن وجود مواد كيميائية “أبدية” (PFAS) في الموقع المخصص لمشروع سكني جديد.
ويُعد موقع مستودع “إيسليب” منشأة سابقة لتخزين ونقل الوقود تابعة لسلاح الجو الملكي وشركة “إيسو”، وقد حصلت الشركة المطورة على موافقة مبدئية لتحويله إلى مجمع سكني يضم وحدات سكنية وأخرى بأسعار معقولة. وجاء التحرك بعد أن كشفت حملات بيئية عن وجود نحو 40 برميلاً من رغوة إطفاء الحرائق التي تحتوي على مركبات “PFAS”، وهي مواد كيميائية يصعب تحللها وتعرف بـ “المواد الكيميائية الأبدية”، كانت متروكة في الموقع منذ عقود.
وأوضح هوغو ليولين، الرئيس التنفيذي لشركة “نيوكور” التي استحوذت على الموقع في عام 2012، أن الشركة أزالت البراميل بطريقة “مسؤولة ومهنية” فور علمها بوجودها خلال الأسابيع الأخيرة. وأكد ليولين أن تلك الحاويات كانت موجودة منذ فترة عمل وزارة الدفاع في القرن العشرين، مشدداً على اعتقاد الشركة بأنها لم تُستخدم قط، وأنها كانت مغلقة بإحكام، معتبراً أن الدراسات المتتالية أكدت عدم وجود أي “مسار” من شأنه أن يسبب تلوثاً بيئياً.
وفي معرض رده على الحملات البيئية، شكك ليولين في دقة الاختبارات التي أجراها النشطاء، واصفاً المجموعة التي قامت بذلك بأنها “جماعة ضغط” اقتحمت الموقع بشكل غير قانوني للحصول على عينات. وأضاف: “لا أرى ما يدعو للدهشة في وجود مواد كيميائية داخل منطقة مؤمنة صُممت خصيصاً لاستيعاب رغوة إطفاء الحرائق”.
من جانبها، تتابع وكالة البيئة (Environment Agency) عبر فريق الامتثال الكيميائي التابع لها تطورات الموقف مع مالكي الموقع، لضمان التعامل السليم مع البراميل. يذكر أن صوراً التقطت للبراميل أظهرت أنها من تصنيع شركة “أنغوس فاير آرمور” (Angus Fire Armour)، وهي الشركة التي سبق أن توصلت إلى تسوية خارج المحكمة مع سكان في يوركشاير بعد اتهامات بتعرضهم لمواد “PFAS” بالقرب من مصنع الرغوة التابع لها.
وأكدت شركة “نيوكور” أن تقييماً للمرحلة الأولى من الموقع أُجري العام الماضي كان قد حدد بالفعل احتمالية وجود تلوث، مشيرة إلى أن خطة “المرحلة الثانية” من التحقيقات قد صُممت لمعالجة هذه المخاطر بشكل خاص، مع التعهد بتنظيف أي تلوث يتم رصده على الفور.






