وجّه مجلس حكماء المسلمين تحذيراً شديد اللهجة من تنامي خطر التنظيمات المتطرفة والجماعات الإرهابية التي تعمد إلى توظيف الدين كغطاء لنشر الفكر المتشدد، واستقطاب الشباب وتجنيدهم لتنفيذ أجندات هدامة تتنافى مع القيم الإنسانية وتعاليم الأديان.
وأكد المجلس في بيان صادر عنه اليوم، أن هذه الجماعات تشكل تهديداً مباشراً لأمن المجتمعات واستقرارها، وتعمل على تقويض مساعي تعزيز التعايش السلمي. كما شدد البيان على أن أي تهاون مع شبكات التطرف أو التغاضي عن أنشطتها يشكل خطراً داهماً على أرواح الأبرياء وأمن الأوطان.
واستند المجلس في موقفه إلى تعاليم الإسلام التي تعلي من شأن النفس البشرية، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾، مؤكداً أن محاولة تبرير العنف والقتل باسم الدين هي انحراف صارخ عن رسالة الإسلام القائمة على الرحمة والوسطية.
وفي رسالة موجهة لشباب الأمة، حذر المجلس من الانخداع بدعاة التطرف الذين يستهدفون عقول الشباب بأفكار ضالة، داعياً في الوقت ذاته المؤسسات التعليمية، والدينية، والإعلامية، إلى جانب الأسرة، للقيام بدور فاعل في تحصين الشباب فكرياً، وترسيخ قيم المواطنة والاعتدال، واحترام الآخر.
واختتم المجلس بيانه بدعوة المجتمع الدولي إلى تكثيف التعاون لمواجهة التنظيمات المتطرفة، والتصدي بحزم لاستغلال المنصات الرقمية في نشر خطابات الكراهية والتحريض. كما أكد على ضرورة تبني استراتيجيات فكرية وتربوية شاملة لتفكيك جذور التطرف، ونشر ثقافة الأخوة الإنسانية، بما يضمن بناء مستقبل أكثر أماناً واستقراراً للأجيال القادمة.






