أكدت كامي فيسواناثان، رئيسة “فيديكس” في الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية وإفريقيا، أن دولة الإمارات ترسخ مكانتها كمركز لوجستي حيوي واستراتيجي يربط بين قارات العالم الثلاث، آسيا وإفريقيا وأوروبا، وسط تحولات جذرية في خارطة الاستثمارات العالمية.
وأوضحت فيسواناثان أن الاستراتيجيات الاقتصادية للشركات الكبرى قد شهدت تغيراً جوهرياً؛ حيث انتقلت من التركيز على موقع واحد للإنتاج والتصدير إلى نهج أكثر مرونة يعتمد على تنويع سلاسل التوريد وتوزيع الاستثمارات. وتهدف هذه الخطوات إلى تعزيز مرونة الأعمال، وتقليل المخاطر، والاقتراب بشكل أكبر من قواعد العملاء في أسواق متنوعة، بما في ذلك الهند التي تتميز بقاعدة صناعية وتكنولوجية متنامية، ودول “الآسيان” التي توفر بيئة إنتاجية متطورة.
تحول في مفاهيم الاستثمار العالمي
وأشارت المسؤولة إلى أن التساؤل الذي يطرحه قادة الأعمال اليوم لم يعد محصوراً في تحديد “وجهة الاستثمار”، بل امتد ليشمل كيفية تطوير سلسلة القيمة والربط بين الأسواق التي تشهد عمليات الإنتاج والبيع. وأكدت أن نجاح هذه الشبكات يعتمد بشكل أساسي على قوة المنظومة المتكاملة التي تشمل البنية التحتية المتطورة، والحلول التكنولوجية، وطرق التجارة، إلى جانب المواهب البشرية.
وشددت فيسواناثان على أن هذا التوجه نحو التنويع لا يعني التخلي عن مراكز التجارة والصناعة التقليدية القائمة، بل يمثل تكاملاً يضمن نمو الأعمال في بيئة عالمية أكثر ترابطاً. ولفتت إلى أن هذا التحول يكتسب أهمية استثنائية بالنسبة لدولة الإمارات والهند ودول “الآسيان”، التي تشهد روابطها الاقتصادية نمواً متصاعداً.
مستهدفات تجارية طموحة
وفي سياق استعراضها لمتانة العلاقات الاقتصادية، أشارت فيسواناثان إلى أن حجم التجارة البينية بين الإمارات والهند قد تخطى حاجز الـ 100 مليار دولار خلال عام 2025، مع وجود مستهدفات طموحة للجانبين لرفع هذا الرقم إلى 200 مليار دولار بحلول عام 2032، مما يعكس الثقة المتبادلة في الفرص الاقتصادية الواعدة بين البلدين.






