أكدت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، رئيسة مجلس إدارة مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية، أن المشاركة الفاعلة لدولة الإمارات في معارض الكتاب الدولية تعد انعكاساً لمكانتها المتميزة في المشهد الثقافي العالمي، مشددة على أن هذه المشاركات تتجاوز حدود عرض الإصدارات لتشمل بناء شراكات معرفية وتبادل الأفكار وفتح آفاق رحبة أمام المبدعين والباحثين الإماراتيين.
جاء ذلك خلال زيارة الشيخة الدكتورة شما لمعرض فرانكفورت الدولي للكتاب في ألمانيا، حيث تجولت في أجنحة المؤسسات والمنصات الإماراتية المشاركة، واطلعت على مشروعاتها وإصداراتها التقت خلالها بنخبة من المثقفين والناشرين والشباب الإماراتي.
وفي معرض حديثها عن شغفها المبكر بالكتاب، استحضرت الشيخة الدكتورة شما ذكريات طموحاتها كطالبة في المرحلة الثانوية، حيث كانت تضع معرض فرانكفورت ضمن قائمة محطات ثقافية عالمية تمنت زيارتها، إلى جانب معارضي القاهرة وبيروت. وقالت: «اليوم وجدت نفسي بين أروقة المعرض، أستعيد تلك الفتاة التي بدأت علاقتها بالكتاب مبكراً، ولم تتوقف عن الاعتقاد بأن القراءة تفتح للإنسان عوالم أوسع من حدود المكان والزمان»، معربة عن أملها في استعادة بيروت لعافيتها وحيويتها الثقافية.
جولات ميدانية واطلاع على المبادرات المعرفية
شملت جولة الشيخة الدكتورة شما زيارة مركز أبوظبي للغة العربية، حيث التقت الدكتور علي بن تميم رئيس المركز، وأشادت بمبادراته الرامية إلى تعزيز حضور اللغة العربية عالمياً وتطوير قطاعات التأليف والترجمة. كما زارت هيئة الشارقة للكتاب، واطلعت على جهودها في دعم صناعة النشر، إضافة إلى زيارة مركز تريندز للبحوث والاستشارات، حيث أشادت بدوره في تقديم دراسات علمية تستشرف المتغيرات العالمية.
وفي جولتها بجمعية الناشرين الإماراتيين، أعربت عن فخرها بتنوع الإبداع الإماراتي، كما اطلعت في جناح مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة على المبادرات التي تيسر الوصول إلى مصادر المعرفة والتعلم، مشيدة بالتكامل المؤسسي الإماراتي الذي يضع القراءة والبحث العلمي في صلب اهتماماته.
وختمت الشيخة الدكتورة شما تصريحاتها بالإشادة بالشباب الإماراتي المشارك في المعرض، مؤكدة أنهم يمثلون نموذجاً للقدرة على الحوار الثقافي وإنتاج المعرفة، ومشددة على أن الحضور الإماراتي الحقيقي يقاس بالأثر المستدام الذي يتركه الفكر الإماراتي عالمياً، تماشياً مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في الاستثمار في الإنسان كركيزة أساسية لبناء المستقبل.






