تصدر الملياردير إيلون ماسك قائمة أكبر المانحين في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية لهذا العام، وذلك بعد ضخه تمويلاً ضخماً تجاوز 276 مليون دولار منذ شهر يوليو الماضي، في مسعى استراتيجي لدعم الحزب الجمهوري والحفاظ على أغلبيته في الكونغرس.
وأكد أندرو روميو، المتحدث باسم لجنة العمل السياسي التابعة لماسك، صحة هذه الأرقام التي تزامنت مع الموعد النهائي لتقديم الإقرارات الضريبية الفيدرالية، مما يسلط الضوء على الدور المحوري الذي يلعبه ماسك في توجيه دفة المنافسات الانتخابية.
توزيع الدعم المالي
تركزت المساهمات المالية بشكل رئيسي في دعم مرشحي الحزب الجمهوري لمجلس الشيوخ؛ حيث خصص ماسك 158 مليون دولار لصالح “صندوق قيادة مجلس الشيوخ”. ويعد هذا الرقم لافتاً، إذ تجاوز في قيمته إجمالي ما جمعته اللجنة الديمقراطية المنافسة من كافة مموليها خلال الفترة ذاتها.
كما تم توجيه 76 مليون دولار لدعم “أمريكا باك”، وهي لجنة عمل سياسي تابعة لماسك، عملت على إعادة هيكلة حملة حشد جماهيري واسعة النطاق، تحاكي في استراتيجيتها تلك التي استُخدمت لدعم انتخاب دونالد ترامب في عام 2024.
استراتيجية الإنفاق الانتخابي
وبحساب إجمالي مساهماته في اللجان الانتخابية الفيدرالية خلال دورة 2025-2026، قدم ماسك نحو 366 مليون دولار، متجاوزاً بذلك حجم تبرعاته البالغة 290 مليون دولار خلال انتخابات 2024. وتشير تقديرات إلى وجود تبرعات إضافية غير معلنة قدمها ماسك خلال هذه الفترة.
وتضمنت التبرعات الموثقة بين يوليو وسبتمبر مبالغ إضافية شملت 20 مليون دولار لـ”صندوق قيادة الكونغرس” لدعم مرشحي مجلس النواب، و10 ملايين دولار لـ”لون ستار ليبرتي باك” لدعم كين باكستون في تكساس، إضافة إلى 10 ملايين دولار لرابطة حكام الولايات الجمهوريين، ومليوني دولار لرابطة المدعين العامين الجمهوريين.
وتشير تقارير مطلعة إلى أن الرقم المعلن (276 مليون دولار) يقتصر على التبرعات التي أفصح عنها علناً، في حين يُعتقد أن ماسك قدم ملايين الدولارات الإضافية عبر قنوات ومجموعات غير ملزمة قانوناً بالكشف عن هويات مموليها.






