تشهد أسواق المعادن النفيسة حالة من الترقب والحذر في تعاملات اليوم الثلاثاء، حيث سجلت أسعار الذهب تراجعاً طفيفاً متأثرة بقوة الدولار الأمريكي، في انتظار صدور بيانات التضخم الرئيسية في الولايات المتحدة يومي الأربعاء والخميس، والتي من شأنها رسم ملامح السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في المرحلة المقبلة.
وبحلول الساعة 02:01 بتوقيت غرينتش، انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2 بالمئة ليصل إلى 4164.45 دولار للأوقية، وذلك عقب وصوله خلال جلسة الأمس إلى أعلى مستوياته في أسبوع. كما سجلت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر كانون الأول تراجعاً بنسبة 0.1 بالمئة لتستقر عند 4187.90 دولار.
ارتباط وثيق بالعملة الأمريكية
ويأتي هذا الأداء السلبي للمعادن النفيسة في ظل استقرار الدولار قرب أعلى مستوياته في 18 شهراً، وهو ما يزيد من تكلفة الذهب وغيره من المعادن بالنسبة للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى، مما يقلل من جاذبيتها الاستثمارية في الوقت الراهن.
من جانبه، أكد كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية لدى “كابيتال دوت كوم”، أن بيانات مؤشر أسعار المستهلكين المرتقبة ستكون حاسمة لتحديد اتجاه الذهب على المدى القريب. وأشار رودا إلى أنه في حال جاءت قراءة التضخم أعلى من التوقعات، خاصة في مؤشرها الأساسي، فإن ذلك قد يعزز احتمالات رفع أسعار الفائدة في شهر أكتوبر تشرين الأول، مما قد يضغط على أسعار الذهب لمزيد من التراجع، نظراً لأن الفائدة المرتفعة تضعف الإقبال على الأصول غير المدرة للعائد.
توقعات الأسواق
وتشير “أداة فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي.إم.إي” إلى أن المتداولين يقدرون احتمالية رفع الفائدة الأمريكية خلال الشهر الحالي بنحو 21 بالمئة، بينما ترتفع هذه التوقعات إلى 88 بالمئة لشهر ديسمبر كانون الأول.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، ساد اتجاه هبوطي جماعي؛ حيث تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.5 بالمئة لتسجل 60.01 دولار للأوقية، وانخفض البلاتين بنسبة 0.2 بالمئة ليصل إلى 1682.47 دولار، كما تراجع البلاديوم بنسبة 0.5 بالمئة ليبلغ 1137.69 دولار.






