تستعد شركة أبل لتعزيز حضورها في سوق المنازل الذكية عبر طرح مجموعة جديدة من الأجهزة المخصصة للتحكم في الأقفال، وأجراس الأبواب، وأنظمة تنظيم الحرارة، في مسعى لاستعادة زخمها في قطاع حاولت اقتحامه طوال العقد الماضي دون تحقيق نتائج ملموسة.

وتشير التقديرات إلى أن خطط الشركة التقنية قد تتضمن أيضاً إجراء تحديثات جوهرية لمكبر الصوت الذكي “هوم بود” وأجهزة “أبل تي في”، وذلك في إطار خطة استراتيجية لمواجهة المنافسة الشرسة التي تفرضها شركات كبرى مثل “أمازون” بمنتجاتها “إيكو” و”رينغ”، إضافة إلى دخول لاعبين جدد في مجال الذكاء الاصطناعي مثل “أوبن إيه آي” إلى ساحة الأجهزة الذكية.

ويأتي هذا التوجه في وقت يترقب فيه المستثمرون نمواً في مبيعات أجهزة أبل، لا سيما مع الضغوط التنظيمية التي تواجهها إيرادات الخدمات في الشركة. ورغم إطلاق أبل لتطبيق “هوم” في 2016 ومكبرات “هوم بود” في 2018، إلا أنها لا تزال تواجه منافسة قوية من منتجات مثل “غوغل هوم” وسلسلة “إيكو”.

تحديات تقنية ومستقبل سيري

ويرى محللون أن أبل تصطدم بعقبتين رئيسيتين؛ الأولى تتعلق بمدى توافق أجهزتها مع الأدوات الخارجية، والثانية تكمن في محدودية المساعد الشخصي “سيري” في تقديم إجابات فعالة. وفي هذا السياق، أوضح بوب أودونيل، كبير المحللين في شركة “تيكناليسيس ريسيرش”، أن أبل أجرت ترقيات لقدرات “سيري” هذا الصيف بالتعاون مع غوغل، لكن تعقيدات عملية توصيل أجهزة المنزل الذكي تظل عائقاً أمام إقناع المستهلكين بجدوى الاعتماد عليها.

وأضاف أودونيل: “ينبغي أن تساهم تطورات الذكاء الاصطناعي في حلحلة هذا الوضع، لكن تظل هناك تساؤلات محورية حول قدرة أبل على تبسيط إجراءات الاتصال، ومدى استعدادها لفتح منظومتها المغلقة لتكون قابلة للعمل مع تقنيات المنازل الذكية الأخرى”.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version