توج المصور الإيطالي فيديريكو فيرونيسي بلقب “مصور الحياة البرية لعام 2026″، وذلك عن لقطة مؤثرة توثق لحظة حمل فيلة لصغيرها النافق، في مشهد جسد أبعاداً عاطفية عميقة في عالم الحيوان.
بدأت القصة حين كان فيرونيسي يقتفي أثر الفيلة في وادي نهر “هواب” في ناميبيا، حيث لفت انتباهه مسار غير معتاد لآثار سحب على رمال مجرى النهر الجاف. وبمتابعة هذه الآثار، عثر على فيلة أنثى تحمل فيلاً صغيراً فارق الحياة، وقد علقت ساقه بين نابها وخرطومها.
كواليس اللقطة الاستثنائية
في البداية، اعتقد فيرونيسي أن الفيلة هي الأم البيولوجية للصغير، لكن بعد مشاركة صوره مع مشروع بحثي متخصص في المنطقة، تكشفت حقائق مثيرة؛ إذ تعرف الباحثون على الفيلة، مؤكدين أنها فقدت صغيرها قبل عدة سنوات، وأنها سبق أن أقدمت على حمل صغار نافقة تعود لأمهات أخريات.
ووصف فيرونيسي هذا الموقف بأنه التجربة الأكثر “إيلاماً وإثارة ودرامية” طوال مسيرته المهنية التي امتدت لعشرين عاماً في تصوير الحيوانات، معتبراً أن المشهد يكشف بوضوح عن عمق وتعقيد العواطف والمشاعر لدى الكائنات البرية.
ويأمل المصور الإيطالي أن تساهم هذه الصورة في دفع الجمهور للنظر إلى الحيوانات بوصفها كائنات ذات شخصيات مستقلة، تمتلك علاقات وذكريات ومشاعر خاصة بها، مشيراً إلى أن اللقطة تمثل “نافذة صغيرة تفتح شقاً بسيطاً نحو تعقيد عالمهم”.
يُذكر أن المعرض السنوي للصور الفائزة في المسابقة سيُفتتح في متحف التاريخ الطبيعي يوم الجمعة الموافق 16 أكتوبر 2026.






