حدد نخبة من المسؤولين وقادة الأعمال مقومات استدامة الشركات وقدرتها على تحقيق النمو في الأسواق التنافسية، وذلك خلال جلسة حوارية بعنوان «من تيسير الأعمال إلى تحفيز النمو: بناء اقتصادات تدعم نمو الشركات»، ضمن فعاليات الدورة التاسعة من منتدى الشارقة للاستثمار 2026. وأجمع المشاركون على أن استقرار البيئة التنظيمية، وتفعيل الشراكات الاستراتيجية بين القطاعين الحكومي والخاص، وتوظيف التقنيات الحديثة، تعد ركائز أساسية لضمان مرونة الاقتصادات واستدامتها.
وأكد حسين المحمودي، المدير التنفيذي لمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، خلال الجلسة التي أدارتها ليان أبوشكير، المحررة والباحثة في «فوربس الشرق الأوسط»، على الضرورة الاستراتيجية لتبني الذكاء الاصطناعي في مختلف أحجام الشركات لرفع كفاءتها التشغيلية. وسلط المحمودي الضوء على أهمية قطاعات الرعاية الصحية والخدمات اللوجستية والتنقل، مشيراً إلى أن موقع دولة الإمارات الاستراتيجي يعزز من قدرتها على استقطاب الاستثمارات، كما لفت إلى تنامي الفرص في مجال التكنولوجيا البيئية، كاشفاً عن قرب تدشين مركز للبحث والتطوير في قطاع المياه خلال الشهر المقبل.
من جانبه، أوضح عبدالعزيز الشامسي، مساعد المدير العام لقطاع الاتصال والأعمال في غرفة تجارة وصناعة الشارقة، أن توفر بنية تحتية متطورة يمثل حجر الزاوية لجذب المستثمرين، إلى جانب ما توفره طبيعة السوق من فرص للوصول إلى أسواق إقليمية ودولية. وأشار إلى أن قيام العديد من الشركات الصناعية في الشارقة ومناطقها الحرة بضخ استثمارات إضافية لتطوير منشآتها يعد مؤشراً قوياً على ثقة المستثمرين وجاذبية البيئة الاستثمارية في الإمارة.
وتطرقت مريم راشد بن الشيخ، مدير مجلس سيدات أعمال الشارقة، إلى نتائج دراسة أجراها المجلس بالتعاون مع الجامعة الأمريكية في الشارقة على مدار عامين وشملت 119 سيدة أعمال. وأوضحت أن التحديات تتركز في صعوبة الوصول إلى شبكات العلاقات المهنية والحصول على الإرشاد التخصصي، داعية إلى تعزيز مشاركة المشاريع التي تديرها النساء في عقود التوريد والمشتريات الحكومية والخاصة. كما شددت على أهمية الدعم المؤسسي المستمر، وقياس الأثر الاقتصادي للمشاريع لضمان استمراريتها ونموها.
وفي السياق ذاته، شدد الدكتور سليمان طارق العبدالجادر، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة مجموعة سنام القابضة، على أن الاستثمارات طويلة الأمد تستند إلى وضوح التشريعات واستقرار المناخ التنظيمي. وأكد أن تعزيز جاذبية الاستثمار يتطلب تكاملاً بين القطاعين الحكومي والخاص، والاستثمار في رأس المال البشري عبر منظومة تعليمية وبحثية متطورة، فضلاً عن القدرة على إدارة الأزمات بمرونة عالية.






