برزت إمارة الشارقة كوجهة استراتيجية رئيسية لتوسع الشركات البرازيلية في المنطقة العربية، وذلك في ظل التحول النوعي في العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات والبرازيل، من نطاق التبادل التجاري التقليدي للمواد الغذائية والسلع الأساسية إلى مرحلة الشراكات الاستثمارية المتبادلة.
آفاق جديدة للشراكة الاستثمارية
جاء ذلك خلال فعاليات «منتدى الشارقة للاستثمار 2026»، حيث ناقشت جلسة بعنوان «ما بعد التجارة: إطلاق إمكانات الممر الاستثماري بين البرازيل والإمارات» أبعاد هذا التعاون المتنامي. وأكدت آنا بياتريز فرنانديز، رئيسة مكتب وكالة «إنفست إس بي» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والهند، أن الشارقة تمتلك مزايا تنافسية بفضل بنيتها التحتية المتقدمة وخدماتها اللوجستية المتطورة، ما يجعلها مركزاً مثالياً للشركات البرازيلية الطامحة لدخول السوق الإماراتي والإقليمي.
وأشارت فرنانديز إلى التاريخ الدبلوماسي الممتد لـ 50 عاماً بين البلدين، لافتة إلى أن عضوية الدولتين في مجموعة «بريكس» والتوجه نحو توقيع اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة العام المقبل، يعززان فرص التقارب، لا سيما مع وجود روابط وثيقة تجمع الشارقة ومدينة ساو باولو في مجالات الثقافة، والتعليم، والاقتصاد.
ركائز النجاح في الأسواق المحلية
من جانبها، شددت لبنى شاهين، الشريكة في «سولاري دبي»، على أن النجاح في السوق الإماراتية يتطلب من رواد الأعمال البرازيليين استيعاب ثقافة الأعمال المحلية، مع التركيز على بناء علاقات طويلة الأمد قائمة على الثقة المتبادلة، والاستعانة بالخبرات المحلية لضمان دخول سلس وفعال للسوق.
وفي السياق ذاته، أوضحت ماريانا ريكاردو، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لشركة «واتس نكست»، أن استدامة الاستثمارات تستوجب رؤية طويلة الأمد مدعومة بخطط تشغيلية مرنة، مشيرة إلى أن الذكاء الاصطناعي يعد أداة مساعدة قيّمة لتحسين العمليات، إلا أن الحدس والحكم البشري يظلان الركيزة الأساسية لاتخاذ القرارات الاستثمارية السليمة.
ابتكارات الذكاء الاصطناعي في قطاعات حيوية
شهد المنتدى أيضاً استعراضاً لدور التكنولوجيا في القطاعات الإبداعية، حيث أوضح ماتياس هولويتش، مؤسس شركة «HWKN Architecture D.P.C.»، كيف يتم توظيف الذكاء الاصطناعي في الشارقة لتطوير تصاميم معمارية مستدامة تراعي المناخ والثقافة المحلية، مؤكداً أن الإبداع البشري يظل هو المحرك الأساسي لهذه التصاميم.
كما ناقشت جلسات المنتدى في يومه الثاني محاور حيوية أخرى، شملت الفرص الواعدة للشباب في بيئة الأعمال بالشارقة، وسيكولوجية اتخاذ القرارات الناجحة، بالإضافة إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي في حل التحديات الواقعية وتحليل الأسواق والبحوث الاستثمارية.




