أعلنت الحكومة اليمنية عن حصيلة ضحايا الهجوم الصاروخي الذي شنته جماعة الحوثي على قصر المعاشيق، المقر الرسمي للحكومة في العاصمة المؤقتة عدن، مؤكدة مقتل 5 أشخاص وإصابة 16 آخرين من أفراد الحراسة والموظفين المدنيين.
وأكد وزير الصحة، قاسم محمد بحيبح، عبر حسابه في منصة “فيسبوك”، أن هذا الهجوم يعد تكراراً لعمليات استهداف سابقة للحكومة، مشدداً -نقلاً عن رئيس الوزراء شايع الزنداني- على عزم الحكومة الاستمرار في أداء مهامها وواجباتها تجاه المواطنين من داخل عدن، التي تتخذها مقراً مؤقتاً لها منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء في عام 2014.
تفاصيل الهجوم والتصعيد الميداني
وذكرت وكالة “فرانس برس” نقلاً عن مسؤول حكومي، أن الهجوم الذي نُفذ يوم الخميس يعد الأول من نوعه على المجمع الرئاسي منذ استئناف التصعيد العسكري في يوليو الماضي إثر انهيار الهدنة التي أُبرمت عام 2022. وأوضحت التقارير أن الهجوم شمل استهداف مقر قوات “درع الوطن” المدعومة سعودياً بثلاثة صواريخ، إضافة إلى استهداف مقر القوات التي تقودها السعودية داخل المجمع الرئاسي بصاروخين. وفي المقابل، أقر المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، عبر تطبيق “تلغرام”، بمسؤولية الجماعة عن قصف ما وصفه بـ “مقر العمليات الحربية السعودي في عدن”.
توسع رقعة النزاع
تزامن هذا القصف مع تصعيد حوثي واسع شمل استهداف مدينة مأرب المكتظة بالسكان بعدة صواريخ بالستية، إلى جانب تشديد الحصار على مدينة تعز، ثالث أكبر مدن البلاد. وأفادت مصادر عسكرية بوقوع مواجهات ميدانية في الأطراف الغربية والجنوبية لمدينة تعز، في حين أشار مسؤول حكومي إلى نزوح آلاف الأسر نحو وسط المدينة هرباً من القصف والحصار الذي يمنع وصول الاحتياجات الأساسية.
وتجدر الإشارة إلى أن رصد تطورات المعارك يواجه تحديات كبيرة نتيجة تضارب الروايات الميدانية والقيود والمخاطر التي تحول دون التحقق المستقل من سير العمليات العسكرية على الأرض.






