طالب تحالف من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي، يضم ممثلين عن الحزبين الديمقراطي والجمهوري، بإجراء تحقيق عاجل في التقارير التي أشارت إلى تعطل خدمات شبكة “ستارلينك” للإنترنت الفضائي التابعة لشركة “سبيس إكس” في أوكرانيا، وذلك في ظل مخاوف من تداعيات هذه القيود على العمليات الدفاعية الأوكرانية.
وفي رسالة وجهوها يوم الخميس إلى المفتش العام لوزارة الدفاع الأمريكية، أعرب المشرعون عن “قلق بالغ” إزاء الأنباء التي تحدثت عن فرض قيود على سرعة الاتصال بالإنترنت خلال الفترة ما بين 12 و14 أكتوبر، مما أدى إلى تراجع قدرة كييف على التصدي للهجمات الروسية بالطائرات المسيرة والصواريخ التي تستهدف البنية التحتية المدنية.
قيود تقنية وتداعيات ميدانية
تعد شبكة “ستارلينك” أداة محورية تتيح للقوات الأوكرانية توجيه طائراتها المسيرة نحو الأهداف الروسية وحماية أجوائها. ووفقاً للتقارير، فرضت الشركة مساء الثلاثاء قيوداً على السرعة حددتها بـ 100 ميل في الساعة (160 كم/ساعة)، وهو ما تسبب في فقدان الاتصال بالشبكة لأي سلاح يتجاوز هذه السرعة.
كما أبدت المجموعة البرلمانية “قلقاً عميقاً” إزاء تقارير أفادت بحدوث اضطرابات أو “أعطال” أثرت على تبادل المعلومات الاستخباراتية وقدرات الإنذار المبكر التي يعتمد عليها الأفراد العاملون في أوكرانيا، مشيرين إلى حوادث “مثيرة للقلق” لم يتمكن فيها الطاقم الدبلوماسي والعسكري والأمني الأمريكي من الوصول إلى الملاجئ المحددة خلال الغارات الجوية الروسية.
مطالبات بالتحقيق والمساءلة
تأتي هذه المبادرة بقيادة السيناتور جين شاهين، العضو الديمقراطي في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، حيث دعت الرسالة المفتش العام لوزارة الدفاع للتحقق مما إذا كانت هذه القيود قد نجمت عن إجراءات اتخذتها الوزارة أو المتعاقدون معها. وجاء في نص البيان: “بالنظر إلى العواقب المميتة المحتملة، فإن هذه الحوادث تتطلب تحقيقاً فورياً”.
تجدر الإشارة إلى أن البيت الأبيض والبنتاغون لم يصدر عنهما أي تعليق حول ما يتردد عن احتمال تورط الولايات المتحدة في هذا التباطؤ التقني. وقد ضمت قائمة الموقعين على الرسالة من الحزب الجمهوري كلاً من: توم تيليس، وسوزان كولينز، وليزا موركوفسكي، وجون كورنين، ومن الحزب الديمقراطي: ريتشارد دوربين، وجاك ريد، وريتشارد بلومنتال، وكريستوفر كونز.




