أعلنت وزارة الدفاع السعودية، يوم الجمعة، نجاح دفاعاتها في اعتراض وتدمير سلسلة من الهجمات الجوية التي شنها الحوثيون، في وقت تتصاعد فيه الجهود الدولية والدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد العسكري ووقف تدفق الأسلحة إلى الجماعة اليمنية.
وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، تركي المالكي، اعتراض وتدمير ثلاث طائرات مسيّرة فوق المنطقة الجنوبية ومنطقة الرياض، بالإضافة إلى صاروخين مجنحين (كروز) جرى رصدهما فوق البحر الأحمر، فضلاً عن صاروخ باليستي استهدف محافظة ينبع على الساحل الغربي، وذلك بعد أن أطلق الدفاع المدني تحذيرات استباقية في المنطقة.
تنديد دولي ودعوات للتهدئة
رحبت الرياض بالموقف “الحاسم” لمجلس الأمن الدولي تجاه التصعيد الحوثي، مؤكدة على ضرورة تضافر الجهود العالمية لمنع وصول الأسلحة والتقنيات العسكرية للحوثيين. وشددت وزارة الخارجية السعودية على أن بيان مجلس الأمن، الذي أدان استهداف المطارات والبنية التحتية المدنية، يمثل ركيزة أساسية لتعزيز استقرار المنطقة وتأمين الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وهو المطلب الذي أكدت عليه أيضاً دول مجموعة السبع.
اتهامات لإيران وحراك دبلوماسي
وفي سياق تعليقه على التطورات، اتهم وكيل وزارة الخارجية السعودية، رائد كريملي، إيران بتشجيع التصعيد الحوثي الأخير، مشيراً إلى أن طهران لا تظهر استعداداً لتقديم تنازلات في صراعاتها الإقليمية والدولية. وأوضح كريملي أن المملكة سعت لفتح قنوات حوار في مسقط لخفض التوتر، إلا أن الجماعة رفضت تلك المساعي، رغم بقاء قنوات الاتصال قائمة.
من جانبها، أعلنت الخارجية الروسية دعمها للجهود الدولية الرامية لإنهاء التصعيد والتوصل لحل سياسي في اليمن. كما أفادت الرياض بأن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أبلغ نظيره السعودي فيصل بن فرحان باستعداد طهران لتسهيل الحوار مع الحوثيين والدفع نحو تسوية سياسية، محذراً في الوقت ذاته من تبعات الحلول العسكرية.
إجراءات احترازية
على صعيد آخر، رفعت السفارة الأسترالية في الرياض مستوى التحذير الخاص بالسفر إلى المملكة إلى الدرجة القصوى، ناصحة رعاياها بتجنب السفر إلى السعودية نظراً لـ “الوضع الأمني المتقلب”، ودعت من لديهم خطط سفر سابقة، بما في ذلك الأغراض الدينية، إلى تأجيلها.
يُذكر أن هذا التصعيد يأتي في أعقاب سلسلة هجمات يومية استهدفت أراضي المملكة، كان أكثرها دموية هجوم مطار الرياض في 10 أكتوبر الجاري، الذي خلّف 13 قتيلاً وأكثر من 300 جريح، في حادثة تعد الأعنف من نوعها منذ أكثر من عقد.






