أعلنت المملكة العربية السعودية عن تدمير منصتين مخصصتين لإطلاق الصواريخ في محافظة صعدة اليمنية، في خطوة تأتي ضمن سلسلة من الإجراءات العسكرية الرامية لصد الهجمات المتكررة على الأراضي السعودية.
يأتي هذا الإعلان في أعقاب سلسلة من العمليات الدفاعية التي نفذتها القوات السعودية يوم الجمعة الماضي، حيث نجحت في اعتراض وتدمير صاروخ باليستي كان يستهدف مدينة ينبع المطلة على البحر الأحمر، بالإضافة إلى تدمير صاروخين مجنحين (كروز) فوق مياه البحر الأحمر، وإسقاط ثلاث طائرات مسيرة في المنطقة الجنوبية ومنطقة الرياض.
تشهد المملكة العربية السعودية منذ عدة أيام موجة من الهجمات شبه اليومية التي تستخدم فيها جماعة الحوثي الصواريخ والطائرات المسيرة. وكان من بينها هجوم استهدف مطار الرياض يوم السبت الماضي، والذي سجل كأعنف هجوم تشهده المملكة منذ أكثر من عقد، حيث أدى إلى مقتل 13 شخصاً وإصابة أكثر من 300 آخرين.
تأتي هذه التطورات الميدانية في ظل توتر أمني متصاعد على وقع الحرب في الشرق الأوسط، خاصة بعد انهيار الهدنة التي كانت قائمة منذ عام 2022 بين الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية في يوليو الماضي. وقد أدى استئناف المعارك إلى تحقيق الحوثيين تقدماً ميدانياً شمل السيطرة على مناطق في الساحل الغربي ومحيط مضيق باب المندب، وهو ما واكب تصعيداً ملحوظاً في المواجهة العسكرية المباشرة مع السعودية.
وفي إطار الرد على هذا التصعيد، كثفت الرياض ضرباتها الجوية على المواقع الخاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن. كما أعلنت القوات الحكومية اليمنية الأسبوع الماضي عن إطلاق عملية عسكرية واسعة النطاق تهدف إلى استعادة السيطرة على المناطق التي تقع تحت نفوذ الجماعة.






