بيروت – وكالات: طالب الرئيس اللبناني جوزيف عون بضرورة تكثيف الضغوط الدولية على إسرائيل لإلزامها بوقف اعتداءاتها المستمرة في الجنوب اللبناني، والبدء في تنفيذ بنود «اتفاق الإطار» الذي أُبرم برعاية أمريكية، في وقت يواجه فيه لبنان تحديات أمنية وسياسية متصاعدة.
جاءت دعوة الرئيس عون خلال استقباله رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، الذي أكد دعم بلاده الكامل للبنان، مشدداً على أهمية انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي المحتلة وتسليمها للجيش اللبناني. كما أعلن رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، عن اتفاق مع قطر لتولي الأخيرة تمويل وتنفيذ وتشغيل مشروع حيوي للكهرباء، بما يجنب الخزينة اللبنانية أي أعباء استثمارية مسبقة.
ضغوط دولية وتوترات أمنية
على الصعيد الدبلوماسي، برزت ضغوط أمريكية جديدة؛ حيث أجرى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اتصالاً بالرئيس اللبناني، محذراً من مغبة إعادة شحنة متفجرات تابعة لـ«حزب الله» كانت السلطات اللبنانية قد صادرتها، مشدداً على ضرورة محاسبة المتورطين في نقلها. في المقابل، شدد الرئيس عون في رده على التزام الجيش والقوى الأمنية بمكافحة التهريب ومنع المظاهر المسلحة، مطالباً واشنطن في الوقت ذاته بلعب دور فعال في الضغط على إسرائيل لوقف هجماتها وأعمال التجريف التي تمنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر نيابية لبنانية عن تحرك للسفير الأمريكي في بيروت، ميشال عيسى، الذي طرح خلال لقاءات في السفارة ضرورة تعديل القوانين اللبنانية التي تجرم التعامل مع إسرائيل، ملوحاً بأن واشنطن قد تلجأ لممارسة ضغوط لتمرير هذه التعديلات إذا لم يبادر مجلس النواب اللبناني بالتحرك، وهو ما تراه الإدارة الأمريكية خطوة ضرورية لمسار التفاوض.
ميدانياً: استمرار الغارات والاعتداءات
ميدانياً، لم يهدأ التصعيد الإسرائيلي في الجنوب؛ حيث واصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية، منفذاً غارات جوية استهدفت بلدة المنصوري في قضاء صور، بالإضافة إلى تفجيرين كبيرين في بلدتي كفرتبنيت وزوطر الشرقية.
كما استمرت عمليات التمشيط والتوغل الإسرائيلي، حيث قامت الجرافات العسكرية بإتلاف مساحات واسعة من حقول الزيتون في منطقة عزرائيل جنوب بلدة كفرشوبا في قضاء حاصبيا، وسط استمرار عمليات القصف المدفعي وإحراق المنازل في المناطق الحدودية.






