في رواية حصرية لـ “معركة البقاء” التي خاضها على متن رحلة “فلاي دبي”، كشف الطيار الهندي سميت ماتشار، الذي لا يزال يتلقى الرعاية الطبية في دولة الإمارات، عن تفاصيل الاعتداء المباغت الذي تعرض له داخل قمرة القيادة، والذي كاد أن يودي بحياة من على متن الطائرة.
تسلسل الأحداث داخل قمرة القيادة
بدأت الواقعة بعد ساعتين من الإقلاع، حين طلب مساعد الطيار من زميل له، كان على متن الرحلة استعداداً لقيادة رحلة العودة من تل أبيب، مغادرة القمرة لأداء الصلاة. وفي تلك الأثناء، بينما كان ماتشار منغمساً في متابعة بيانات الرحلة والطقس، تعرض لضربة قوية مفاجئة على مؤخرة رأسه بآلة حادة.
يستذكر ماتشار تلك اللحظة قائلاً: “ظننت في البداية أن ضرراً كارثياً أصاب سقف الطائرة، لكنني أدركت في غضون ثوانٍ أنني أتعرض لهجوم مستمر. الضربة تسببت في ضيق حاد ومفاجئ في مجال رؤيتي، وحاولت جاهداً حماية نفسي، لكنني تعرضت لضربة أخرى في يدي بينما كنت أحاول صد المهاجم”.
معركة النجاة واللحظات الحاسمة
مع تصاعد وتيرة الهجوم، اتخذ ماتشار قراراً فورياً بمحاولة استدعاء الطيار الآخر، وبدأ بالصراخ وفتح باب القمرة، قبل أن يفقد الوعي نتيجة فقدان الدم. ورغم غيابه عن الوعي بشكل متقطع، إلا أنه استطاع بجهد مضنٍ الوصول إلى الباب، ليجد نفسه لاحقاً ممدداً بين القمرة والمطبخ وسط حالة من الذعر والصراخ بين الركاب.
وأشاد ماتشار بدور زميله الذي تولى أدوات التحكم في الطائرة وأنقذ الموقف ببراعة، واصفاً إياه بموقف بطولي سيظل محفوراً في ذاكرته. وأشار إلى أنه لم يشعر بالأمان الكامل إلا بعد هبوط الطائرة اضطرارياً في المملكة العربية السعودية، حيث كانت أول مكالمة أجراها مع طفله البالغ من العمر عامين.
امتنان للرعاية الطبية
وعن حالته النفسية، أوضح الطيار أن ذكريات الهجوم لا تزال تلاحقه، خاصة لحظة الضربة الأولى التي تسبب له خفقاناً شديداً في القلب، لكنه استمد قوته من العزيمة الجماعية على النجاة. واختتم ماتشار حديثه معرباً عن تقديره العميق لحكومة دولة الإمارات على الرعاية الطبية الفائقة التي حظي بها منذ نقله إليها، مؤكداً امتنانه الكبير للخدمات الطبية التي تلقاها أيضاً في السعودية فور الهبوط.






