كشفت دراسة طبية حديثة نُشرت في مجلة “Age and Ageing” عن نتائج واعدة لاستخدام أدوية السكري والسمنة بين كبار السن، حيث أظهرت قدرة هذه العقاقير على تقليل مخاطر الإصابة بمضاعفات الكبد الخطيرة، وتحسين معدلات البقاء على قيد الحياة بشكل لافت.
وقد استندت الدراسة إلى تحليل بيانات صحية دقيقة شملت نحو 88 ألف مريض، يبلغ متوسط أعمارهم 72 عاماً، ممن يعانون من مرض الكبد الدهني المرتبط بالتمثيل الغذائي. ولغرض المقارنة، تم تقسيم المشاركين بالتساوي بين مجموعتين: الأولى تتناول هذه الأدوية، والثانية لا تستخدمها، وذلك سعياً للوقوف على الفوائد الفعلية لهذه العلاجات واسعة الانتشار وباهظة الثمن في أوساط الفئات العمرية المتقدمة.
نتائج إكلينيكية ملموسة
أظهرت النتائج تفوقاً ملحوظاً للمرضى الذين انتظموا في تناول العلاج، حيث سجلت المجموعة تراجعاً في خطر الإصابة بفشل وظائف الكبد بنسبة وصلت إلى 28%، وهي خطوة هامة للحد من المراحل المتقدمة لتدهور حالة الكبد. كما انخفضت معدلات الوفيات الناجمة عن أي سبب بنسبة 45%، بالإضافة إلى تراجع عام في الحاجة إلى التنويم ودخول المستشفيات، مما ساهم في تخفيف العبء عن المنظومة الصحية.
وفي الوقت الذي تفتح فيه هذه النتائج آفاقاً جديدة أمام المجتمع الطبي العالمي لإعادة النظر في بروتوكولات علاج الكبد الدهني لدى كبار السن، شدد الباحثون على ضرورة التحلي باليقظة، داعين إلى الموازنة الدقيقة بين هذه المكاسب الإكلينيكية والآثار الجانبية المحتملة وغير المسبوقة التي قد تترتب على استخدام هذه الأدوية.






