أثار قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتعليق إجراءات عقابية ضد روسيا حالة من التباين في المواقف الدولية؛ فبينما وصفت موسكو الخطوة بـ«اللحظة التاريخية»، قوبلت بانتقادات حادة من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي اعتبرها مكافأة غير مبررة للكرملين.

وجاء القرار عبر أمر تنفيذي أصدره ترامب بتجميد العمل بالإجراءات التي يتضمنها «قانون ليندسي غراهام لمعاقبة روسيا لعام 2026»، والذي كان قد وقّعه في منتصف سبتمبر الماضي، مبرراً هذا التراجع بأنه يتماشى مع “المصالح الوطنية للولايات المتحدة”. وكان القانون المذكور يفرض رسوماً جمركية قد تصل إلى 100% على السلع القادمة من دول تستورد النفط والغاز الروسيين أو تقدم تسهيلات لموسكو للالتفاف على العقوبات الدولية.

مواقف متباينة وتداعيات ميدانية

وفي رد فعله على القرار، حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن تخفيف الضغط المالي عن روسيا يمثل حافزاً للرئيس فلاديمير بوتين للاستمرار في العمليات العسكرية. وأشار زيلينسكي إلى أن هذه الخطوة تأتي في توقيت حساس، حيث تسعى موسكو إلى استهداف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا لحرمان المدنيين من الكهرباء والتدفئة مع اقتراب فصل الشتاء، مبدياً تخوفه من احتمالية إقدام واشنطن على رفع المزيد من العقوبات مستقبلاً.

على الجانب الآخر، لقي القرار ترحيباً روسياً واسعاً، حيث وصف المبعوث الرئاسي الروسي للاستثمار، كيريل دميترييف، خطوة تعليق القانون بأنها «لحظة تاريخية». وفي المقابل، جدد قادة الاتحاد الأوروبي التزامهم بدعم كييف، حيث دعا رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا إلى تكثيف الدعم لأوكرانيا وزيادة الضغط على روسيا.

وفي سياق التطورات الميدانية، نفت كييف الادعاءات الروسية حول سيطرة قواتها على أكثر من 1800 كيلومتر مربع ونحو 100 تجمع سكاني منذ مطلع سبتمبر، مؤكدة على لسان الجيش الأوكراني أن بلدة “دوبروبيليا” لا تزال تحت سيطرة القوات الأوكرانية بالكامل.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version