تتجه أنظار الجماهير الرياضية في القارة السمراء نحو مدينة لوزان السويسرية، حيث تترقب الأوساط الكروية صدور الحكم النهائي لمحكمة التحكيم الرياضي “كاس” في النزاع القانوني القائم بين الاتحادين المغربي والسنغالي لكرة القدم حول لقب كأس أمم إفريقيا 2025.
وتشير التوقعات إلى إمكانية الإعلان عن القرار في الفترة ما بين 18 و22 أكتوبر الجاري، وذلك عقب انتهاء جلسة الاستماع التي عقدتها المحكمة في 8 أكتوبر الحالي للاستماع إلى مرافعات الأطراف المعنية.
تفاصيل القضية والمسار القانوني
بدأت فصول الأزمة خلال المباراة النهائية التي جمعت المغرب والسنغال في الرباط يوم 18 يناير 2026. حينها، احتسب الحكم جان جاك ندالا ركلة جزاء للمنتخب المغربي في الدقيقة الثامنة من الوقت بدل الضائع، مما أدى إلى احتجاج لاعبي السنغال وانسحابهم المؤقت من الملعب بقرار من المدرب بابي ثياو، قبل أن يتدخل القائد ساديو ماني لإقناع الفريق بالعودة لاستكمال اللقاء، الذي انتهى لاحقاً بفوز السنغال بهدف دون رد سجله بابي جاي، بعد أن أهدر إبراهيم دياز ركلة الجزاء.
وفي مارس 2026، أصدرت لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” قراراً يقضي باعتبار السنغال خاسرة بنتيجة 3-0 ومنح اللقب للمغرب، استناداً إلى مخالفة اللوائح المتعلقة بمغادرة أرض الملعب دون إذن من حكم المباراة.
ترقب القرار النهائي في لوزان
تقدم الاتحاد السنغالي بطعن رسمي أمام “كاس” في 25 مارس 2026، مطالباً بإلغاء عقوبات “كاف”. وقد شهدت جلسة 8 أكتوبر حضور هيئة تحكيم ضمت الفرنسي جيرالد سيمون رئيساً، وعضوية كل من الإيطالي لويجي فوماجالي والألماني أولريش هاس.
وصرح ماتيو ريب، المدير العام للمحكمة، عقب الجلسة بأن الوقائع تبدو ثابتة وواضحة، موضحاً أن النقاشات ركزت على الجوانب القانونية والمسائل الإجرائية. وأكد المسؤولون في “كاس” التزامهم بإصدار حكم معلل في أسرع وقت ممكن، مع التنويه بأن أي مستجدات سيتم الإعلان عنها حصراً عبر القنوات الرسمية للمحكمة.
من جانبه، شدد عبد الله سو، الأمين العام للاتحاد السنغالي، على ثقة بلاده في موقفها، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو ضمان تطبيق قانون الرياضة وتحقيق العدالة في هذا الملف، بانتظار الحكم الذي سيحسم بشكل نهائي هوية البطل، سواء بتثبيت قرار “كاف” أو نقضه بما قد يعيد للسنغال حقها في النتيجة التي حققتها على أرض الميدان.






