يتجه البرلمان المصري لعقد جلسة طارئة للبت في طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تفويض القوات المسلحة للقيام بمهام دفاعية خارج حدود الدولة لمساندة المملكة العربية السعودية، في حال طلبت الرياض ذلك لتعزيز أمنها وسيادتها.
يأتي هذا التحرك بعد اجتماع لمجلس الدفاع الوطني برئاسة الرئيس السيسي، حيث جرت الموافقة على إرسال القوات والمهمة المحددة لها، وفقاً لما أكده النائب مصطفى بكري. ومن المقرر أن ينعقد مجلس النواب لبحث هذا التفويض في الواحدة من ظهر الأحد بتوقيت القاهرة والرياض.
الإطار الدستوري للتحرك العسكري
يستند هذا الإجراء إلى المادة 152 من الدستور المصري، التي تضع قيوداً صارمة على إرسال القوات المسلحة في مهام قتالية خارج البلاد. وتنص المادة على أن رئيس الجمهورية، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، لا يتخذ قراراً كهذا إلا بعد استطلاع رأي مجلس الدفاع الوطني والحصول على موافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء. وفي حالة عدم انعقاد المجلس، يتم أخذ رأي المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وموافقة كل من مجلس الوزراء ومجلس الدفاع الوطني.
وأكد الرئيس السيسي، خلال حفل تخرج دفعات جديدة من الأكاديمية العسكرية في 17 أكتوبر، استعداد القاهرة الكامل لدعم أمن الخليج، مشدداً على أن أي تحرك عسكري سيكون استجابة لطلب مباشر من المملكة العربية السعودية، وهو ما يضفي طابعاً دفاعياً على المهمة المعتزم تنفيذها.
دور مجلس الدفاع الوطني
يعد مجلس الدفاع الوطني، الذي يرأسه رئيس الجمهورية ويضم كبار قادة الدولة والجيش، الجهة الرئيسية المسؤولة عن دراسة شؤون تأمين الدولة وتحديد أهدافها السياسية والعسكرية. وبموجب القانون رقم 21 لسنة 2014، يختص المجلس بإقرار وثيقة السياسة العسكرية، وتنسيق جهود الدولة للدفاع عن أمنها القومي، كما يشترط القانون أخذ رأيه في إعلان الحرب أو إرسال القوات في مهام قتالية.
ويتشكل المجلس من قائمة تضم رئيس مجلس الوزراء، ورئيس البرلمان، ووزراء الدفاع والخارجية والمالية والداخلية، بالإضافة إلى رئيس المخابرات العامة، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة، وقادة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة، ومدير المخابرات الحربية.
طبيعة التفويض وأهدافه
لا يعني الحصول على موافقة البرلمان إرسال قوات مصرية بشكل فوري، بل يعد استكمالاً للمسار الدستوري الذي يمنح الغطاء القانوني لأي إجراء دفاعي مستقبلي. ويرتبط التوقيت والتحرك الفعلي بطبيعة الطلب الذي قد تقدمه المملكة، حيث تظل الخطوة مرهونة بوجود التنسيق السياسي والأمني بين الدولتين لضمان حماية أمن وسيادة السعودية.




