كشفت دراسة علمية حديثة أجرتها جامعة “جونتيندو” في العاصمة اليابانية طوكيو، عن وجود صلة وثيقة بين إطالة مدة النوم وزيادة مخاطر الإصابة باعتلال الكلى السكري أو تفاقمه لدى البالغين المصابين بداء السكري من النوع الثاني.
شملت الدراسة البحثية، التي أشرف عليها الباحث فوكي إيكيدا، عينة مكونة من 678 مريضاً يابانياً تتراوح أعمارهم بين 25 و70 عاماً، حيث خضع المشاركون للمتابعة والتحليل لأنماط حياتهم ومتوسطاتها على مدار فترة زمنية بلغت في المتوسط نحو ست سنوات.
وبحسب النتائج التي تم التوصل إليها، فقد سجل 215 مشاركاً ما يعرف بـ “نقطة النهاية المركبة” لتطور المرض، وأظهرت التحليلات أن متوسط عدد ساعات النوم كان هو عامل نمط الحياة الوحيد الذي ارتبط بهذا الخطر. كما تبين أن نسب المخاطر المعدلة ترتفع طردياً مع زيادة ساعات النوم؛ حيث تضاعفت مخاطر الإصابة (بنسبة تصل إلى 2) لدى الأفراد الذين ينامون 8 ساعات فأكثر مقارنة بأولئك الذين ينامون أقل من 6 ساعات يومياً.
وأكد الباحثون أن هذا الارتباط ظل ثابتاً ومؤكداً إحصائياً حتى بعد إجراء التعديلات اللازمة لمراعاة العوامل الأخرى المتعلقة بنمط الحياة وتفاصيل مرض السكري، مع ملاحظة أن تأثير النوم الطويل كان أكثر حدة لدى المشاركين الأكبر سناً، وأولئك الذين يعانون مسبقاً من تراجع في وظائف الكلى أو بيلة الألبومين الدقيقة.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور تومويا ميتا من جامعة “جونتيندو” أن زيادة ساعات النوم قد تعد مؤشراً حيوياً ومفيداً للأطباء لتحديد المرضى الأكثر احتياجاً لرعاية صحية مكثفة للكلى، محذراً في الوقت ذاته من إساءة فهم هذه النتائج أو اعتبارها دعوة لتقليل ساعات النوم الطبيعية.




