يصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى طهران، اليوم الإثنين، في زيارة رسمية تعد الأولى من نوعها منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار مساعٍ روسية لتعزيز دور الوساطة الرامي إلى احتواء التصعيد الإقليمي ومنع انزلاق المنطقة نحو حرب واسعة النطاق.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الزيارة في بيان رسمي، موضحاً أنها ستشهد مباحثات مكثفة بين لافروف ونظيره الإيراني عباس عراقجي، تتناول أبرز التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية في ظل حالة من الجمود التي تسيطر على قنوات التواصل بين طهران وواشنطن.
من جانبه، شدد الوزير لافروف، في تصريحات سبقت وصوله، على أن تحركات موسكو الدبلوماسية تهدف بشكل أساسي إلى الحيلولة دون اتساع رقعة الصراع، مشيراً إلى استعداد بلاده للمساهمة في استقرار مضيق هرمز ومنطقة الخليج، وهو التوجه الذي كان قد أفصح عنه خلال مشاركته في الجمعية العامة للأمم المتحدة في أواخر سبتمبر الماضي.
وتأتي هذه الزيارة، التي تعد الأولى للافروف إلى إيران منذ فبراير 2025، في أعقاب إبداء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعداد بلاده للقيام بدور الوسيط، وذلك خلال اتصال جرى مطلع أكتوبر مع نظيره الإيراني مسعود بيزشكيان، في ظل العلاقات الاستراتيجية الوثيقة التي تربط موسكو وطهران، والتي شهدت تنامياً ملحوظاً في مجالات التعاون العسكري والاقتصادي خلال السنوات الأخيرة.
قمة ثلاثية مرتقبة
يتزامن التحرك الروسي مع تقارير صحفية تشير إلى مقترح من الكرملين لعقد قمة ثلاثية تجمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الصيني شي جين بينغ، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأفادت تقارير بأن موسكو اقترحت إقامة هذا الحوار على هامش قمة “آبيك” المقررة في مدينة شنتشن يومي 18 و19 نوفمبر المقبل.
وفي هذا السياق، أوضح المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن المشاورات بشأن الاجتماع لا تزال قائمة، مؤكداً عدم وجود رؤية نهائية حول جدول الأعمال، رغم إقرار الأطراف الثلاثة بجدوى عقد لقاء من هذا النوع. وبدوره، لفت مسؤول أمريكي رفيع المستوى إلى أن ترامب لم يعطِ موافقة نهائية على القمة، لكنه قد يبدي مرونة تجاه الفكرة.




