استهلت أسواق الأسهم في منطقة آسيا والمحيط الهادئ تعاملات الأسبوع، اليوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، على وقع تراجعات ملحوظة، وسط تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وتجدد المخاوف بشأن الهجمات التي استهدفت سفناً تجارية في محيط شبه الجزيرة العربية والتهديدات المتبادلة بين واشنطن وتل أبيب من جهة، وطهران من جهة أخرى.
تراجع جماعي للمؤشرات الآسيوية
سجلت المؤشرات اليابانية هبوطاً حاداً، حيث انخفض مؤشر “نيكاي 225” بنسبة 1.65%، وتراجع مؤشر “توبكس” الأوسع نطاقاً بنسبة 1.12%. وفي كوريا الجنوبية، سار مؤشر “كوسبي” على النهج ذاته مسجلاً هبوطاً بنسبة 1.29%، كما انخفض مؤشر “كوسداك” للشركات الصغيرة بنسبة 0.93%. وفي الصين، تراجع مؤشر “سي إس آي 300” بنسبة 0.28%، بينما خالفت الأسهم الأسترالية هذا الاتجاه محققة صعوداً طفيفاً بنسبة 0.37% على مؤشر “إس أند بي/إيه إس إكس 200”.
انهيار في السوق الإندونيسي
شهدت الأسهم الإندونيسية حالة من الاضطراب الشديد، حيث هوى مؤشر جاكرتا المركب بأكثر من 5%، مسجلاً أدنى مستوى له منذ أوائل أكتوبر 2020، وهو أقل مستوى للمؤشر في ست سنوات. جاء هذا الانهيار مدفوعاً بقرار مؤسسة “MSCI” باقتراح إعادة تصنيف إندونيسيا من “سوق ناشئة” إلى “سوق مستقلة”، مما أثار مخاوف المستثمرين من استبعاد البلاد من مؤشرات الأسهم العالمية الرئيسية.
مخاطر تخارج رؤوس الأموال
ومن المقرر أن تحسم مؤسسة “MSCI” قرارها النهائي بشأن هذا التصنيف بحلول شهر يونيو المقبل، رهناً بقدرة السلطات الإندونيسية على تقديم تحسينات ملموسة في شفافية السوق وإدارته. وفي هذا السياق، حذر بنك “غولدمان ساكس” في مذكرة بحثية صادرة يوم الأحد من تداعيات هذا الاستبعاد، مؤكداً أنه قد يدفع بصناديق الاستثمار السلبي نحو تخارجات تناهز 5.6 مليار دولار، وهو ما يعادل متوسط حجم التداول اليومي في السوق الإندونيسي لمدة 18 يوماً.




