تثير خطط مقترحة لإنشاء وحدات “تخييم فاخر” (Glamping) مخاوف بيئية جدية بشأن تهديد فصائل محمية من الخفافيش التي تتخذ من الموقع مسكناً لها، حيث حذر خبراء من أن تنفيذ المشروع دون تدابير صارمة قد يؤدي إلى أضرار جسيمة على المستوى الوطني.
وأظهرت المسوحات الميدانية وجود عدة فصائل من الخفافيش في الموقع المخصص للمشروع، منها “خفاش البيبستريل الشائع”، و”خفاش البيبستريل الصوتي” (Soprano pipistrelle)، إضافة إلى “خفاش الميوتيس”. وقد رصدت هذه الكائنات وهي تدخل الغابات من شمال الموقع وعبر ممرات الطرق المحيطة، كما لوحظ تجمعها في المساحات المفتوحة الواقعة في الركن الجنوبي الغربي.
وتشير التقييمات البيئية إلى أن عدم اتخاذ تدابير تخفيفية سيؤدي إلى تأثير “كبير” على المستوى الوطني، ويُعزى ذلك بالدرجة الأولى إلى الأثر السلبي للإضاءة الاصطناعية التي قد تعيق حركة الخفافيش عبر الغابات وتعرقل وصولها إلى مناطق التغذية.
إجراءات الحماية المقترحة
ولمواجهة هذه المخاطر، اقترحت الدراسات استراتيجية تتضمن الحفاظ على الغابات كممرات طيران ومناطق بحث عن الطعام، مع تخصيص أجزاء منها كـ “مناطق مظلمة” مخصصة للخفافيش. كما شملت التوصيات استخدام صناديق خاصة لإيواء الخفافيش، واعتماد مخطط إضاءة دقيق يعتمد على توجيه وحجب الأضواء لتقليل تسرب الإشعاع الضوئي خارج نطاق المشروع، إلى جانب خطط لغرس أشجار إضافية وسياج نباتي لتعزيز البيئة الطبيعية.
يُذكر أن القوانين البيئية تحظر بشكل صارم قتل أو إصابة أو إزعاج الخفافيش، كما تجرم المساس بمواقع تكاثرها، أو تدمير أو إتلاف أو عرقلة الوصول إلى أماكن استراحتها ومبيتها.






