تعرضت مناطق جنوب إنجلترا وويلز لموجة طقس سيئ عنيفة مع وصول العاصفة “أوستن”، وهي الأولى التي يتم تسميتها في موسم العواصف الحالي، مما أسفر عن انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من 19 ألف منزل، وسط اضطرابات واسعة في حركة النقل والمواصلات.
وسجلت جزيرة جيرسي رياحاً عاتية بلغت سرعتها 135 كيلومتراً في الساعة (84 ميلاً في الساعة)، بينما تسببت العاصفة في جنوب إنجلترا في سقوط أشجار أدت إلى إغلاق العديد من الطرق والسكك الحديدية. وفي مدينة برايتون، رصد شهود عيان انهيار جزء من “الرصيف الغربي” (West Pier) التاريخي -الذي يعود تاريخ إنشائه إلى عام 1866- وسقوطه في البحر بفعل الأمواج العالية.
خسائر في البنية التحتية وتأثر قطاع النقل
وأعلنت السلطات عن انقطاع الكهرباء عن حوالي 13 ألف عقار في مناطق الجنوب الغربي، كما أُجبرت السلطات على إغلاق المدارس في جزيرتي جيرسي وجيرنزي طوال اليوم، بينما شهدت بعض مدارس كورنوال تأخيراً في مواعيد البدء أو إغلاقاً تاماً. وعلى صعيد النقل، أُلغيت بعض رحلات العبّارات بين المملكة المتحدة وفرنسا، في حين أصدرت “ناشيونال ريل” تحذيرات بشأن خفض سرعة القطارات على مسارات عديدة.
وقبيل تفاقم سوء الأحوال الجوية بعد ظهر الخميس، جرى إجلاء العديد من العائلات من منتجع للعطلات في بيرانبورث بكورنوال. ووصفت هانا دوسون-تورك، إحدى المقيمات التي تم إجلاؤها إلى فندق قريب، هول الموقف قائلة إن صوت الرياح جعل الكرفان الذي تقيم فيه يبدو وكأنه على وشك التفكك، مؤكدة أن الأمواج بدت ضخمة للغاية من نوافذ غرفتها.
تحذيرات من عاصفة جديدة
وفي برايتون، أبدى السكان المحليون صدمتهم من حجم الدمار الذي لحق بالرصيف الغربي، الذي كان قد أُغلق أمام الجمهور منذ عام 1975 وتحول إلى هيكل مهجور يمثل معلماً رمزياً للمدينة. وصرح ستيفن رويل، الذي يسكن في مواجهة الموقع، بأن الأمواج كانت هائلة بشكل لا يُصدق.
من جانبه، أصدر مكتب الأرصاد الجوية “ميت أوفيس” تحذيرات باللون الكهرماني من الرياح الشديدة يومي السبت والأحد، لتشمل أجزاء من اسكتلندا وشمال إنجلترا وأيرلندا الشمالية، تزامناً مع توقعات بوصول العاصفة “بويولو” التي من المرتقب أن تجلب المزيد من الرياح القوية والأمطار الغزيرة.






