أعلن الجيش الإسرائيلي عن إطلاق عملية عسكرية واسعة في مدينة الخليل ومحيطها، وذلك في أعقاب مقتل جنديين إسرائيليين في هجوم نفذه مسلحان يوم الجمعة الماضي. وتأتي هذه الخطوة وسط تهديدات من رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بتنفيذ تحركات عسكرية هي الأوسع منذ عقود في المنطقة.
وتشارك في العملية الجارية قوات مشتركة تضم وحدات من الجيش، وجهاز الأمن العام “شين بيت”، وشرطة الحدود، بالإضافة إلى الإدارة المدنية. وبحسب البيان العسكري، تهدف هذه العمليات إلى تفكيك البنية التحتية للفصائل المسلحة، وضبط الأسلحة، وإجراء تحقيقات ميدانية مع عشرات المشتبه بهم.
وأوضح الجيش أن العمليات تتركز في المناطق التي انطلق منها المهاجمون، مشيراً إلى أنها ذات نطاق محدد ومن المرجح أن تستمر لعدة أيام. وفي سياق الإجراءات الميدانية، فرض الجيش إغلاقاً شاملاً على مدينة الخليل والبلدات والقرى المجاورة لها، كما شرعت القوات في هدم منشآت اعتبرتها “غير قانونية” وتشكّل خطراً أمنياً في محيط موقع الهجوم.
من جانبها، أفادت وسائل إعلام فلسطينية بأن القوات الإسرائيلية أجبرت عدداً من السكان على إخلاء منازلهم أثناء اقتحام منطقة “الجلدة” بالخليل. ومن المقرر أن يتم السماح للفلسطينيين في مناطق العمليات بالمغادرة عبر ثلاث نقاط خروج مخصصة، شريطة خضوعهم لتدقيق أمني واستجواب ميداني، مع إحالة من تثار حولهم الشكوك للتحقيق الأمني.
وتأتي هذه التطورات الميدانية بالتزامن مع تصريحات تصعيدية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعدد من وزراء حكومته، في ظل معركة انتخابية محتدمة تشهدها إسرائيل استعداداً للاقتراع المقرر يوم الثلاثاء المقبل. وكان نتنياهو قد أعلن عن سلسلة إجراءات تشمل تفتيش المنازل، وتدمير بنى تحتية، وإبعاد سكان من مدينة الخليل كخطوة أولى ضمن العملية العسكرية المعلنة.




