في الوقت الذي يترقب فيه الناس انحسار العواصف، يبدأ “جراح الأشجار” كالوم كيرك، الذي يعمل في منطقة نيوتنابي ويغطي أجزاء واسعة من بلفاست، نوعاً مختلفاً من العمل الميداني الذي يتطلب جاهزية تامة لمواجهة تداعيات الطقس القاسي.
ويشير كيرك إلى أن العواصف تفرض تغييراً جذرياً في جدول أعماله اليومي؛ فبدلاً من المهام المجدولة مسبقاً، يتحول عمله إلى حالة استنفار دائم للتعامل مع الأشجار المتساقطة والمواقف التي قد تشكل خطراً على السلامة العامة. وأوضح قائلاً: “عندما تضرب العاصفة، نكون في حالة تأهب للتدخل عند سقوط أي أشجار قد تغلق المداخل أو تلحق الضرر بالممتلكات”.
تتضمن الاستعدادات لمثل هذه الظروف الجوية فحص وتجهيز المعدات بدقة وشحذها، حتى في الأوقات التي لا توجد فيها ضمانات بطلب الخدمة. ويصف كيرك طبيعة عمله خلال هذه الفترات بأنها “عمل غير مخطط له”، حيث تعتمد المهمة على عنصر المفاجأة بهدف تقديم المساعدة الفورية للمتضررين.
ويؤكد كيرك أن ذروة عمله تبدأ عادةً بعد انقشاع أسوأ فترات الطقس، حيث تبرز الحاجة الملحّة لإزالة الأشجار التي سقطت فوق أسطح المنازل أو المرائب أو غيرها من المنشآت، وهي مهام تنطوي غالباً على مخاطر عالية.
وفي ختام حديثه، قدم كيرك نصيحة لأصحاب المنازل بضرورة مراقبة حالة الأشجار غير المستقرة طوال العام، خاصة مع اقتراب موسم العواصف. وشدد على أهمية المبادرة بالتواصل مع المختصين فور ملاحظة أي مؤشرات تدل على احتمالية سقوط شجرة، مؤكداً أن التدخل المبكر قد يمنع وقوع كوارث قبل فوات الأوان.






