بدأت وزارة النقل المصرية في أعمال تركيب قضبان السكك الحديدية ضمن مشروع مد خط “العريش–طابا”، وذلك في إطار استراتيجية وطنية موسعة تهدف إلى ربط شبه جزيرة سيناء بشبكة النقل القومية وتنشيط الحركة التجارية والصناعية في المنطقة.
وتتركز الجهود الحالية على مد الخط من منطقة “بئر العبد” وصولاً إلى مدينة “العريش” بمسافة تصل إلى 83 كيلومتراً. ومن المخطط أن يمتد هذا المسار جنوباً ليشمل “رأس النقب” و”طابا”، مع إنشاء وصلات فرعية حيوية لخدمة ميناء العريش البحري، بالإضافة إلى دعم المناطق الصناعية ومصانع الأسمنت المتاخمة للخط.
إعادة إحياء الربط السككي في سيناء
يعد هذا المشروع جزءاً من مخطط متكامل لإعادة تأهيل وإنشاء خط “الفردان–شرق بورسعيد–بئر العبد–العريش–طابا”، والذي يمتد بطول إجمالي يناهز 500 كيلومتر. ويشكل هذا الخط ركيزة أساسية للممر اللوجستي “العريش–طابا”، الذي يعول عليه في تسهيل حركة نقل الركاب والبضائع وربط مناطق الإنتاج بالموانئ المصرية، مما يساهم بشكل مباشر في دفع عجلة التنمية في سيناء.
تجدر الإشارة إلى أن وزارة النقل كانت قد أعلنت في 7 أكتوبر 2024 عن بدء التشغيل التجريبي لقطارات على خط “الفردان–بئر العبد”، وذلك بالتزامن مع الذكرى الحادية والخمسين لانتصارات حرب أكتوبر، وهو الحدث الذي جاء بعد انقطاع دام نحو 57 عاماً منذ توقف حركة القطارات في أعقاب حرب يونيو 1967. وشملت تلك المرحلة إعادة تأهيل الخط وتطوير محطاته لرفع كفاءتها بما يتواكب مع معايير التشغيل الحديثة.




