أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” عن حزمة من المبادرات الاستراتيجية التي تستهدف دفع عجلة التصنيع المحلي، موفرةً فرصاً استثمارية تتجاوز قيمتها 60 مليار درهم حتى عام 2030. وتأتي هذه الخطوة في إطار عملية تطوير شاملة تتبناها الشركة لإجراءات المشتريات، وتسجيل الموردين، وبرنامج المحتوى الوطني، سعياً لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد ودعم الاقتصاد الوطني الإماراتي.
ملتقى “اصنع مع أدنوك” ورؤية مستقبلية للصناعة
جاء هذا الإعلان خلال النسخة الثانية من ملتقى “اصنع مع أدنوك” الذي استضافه قصر الإمارات في أبوظبي، قبيل انطلاق معرض ومؤتمر “أديبك”. وتهدف المبادرات الجديدة إلى منح المستثمرين والمصنعين رؤية استباقية لاحتياجات الشركة المستقبلية، مع تسريع مسارات المنافسة على العقود، وتوفير فرص لتصنيع أكثر من 200 منتج أساسي وقطع غيار حيوية داخل دولة الإمارات بدلاً من استيرادها.
وأكد الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها، أن هذه الخطوات تترجم توجيهات القيادة الرشيدة في تحويل نمو أعمال الشركة إلى فرص صناعية مستدامة. وأشار إلى أن التركيز ينصب على تمكين المستثمرين من اتخاذ قرارات واثقة عبر جداول زمنية محددة وإجراءات مبسطة، مما يعزز الكفاءة التشغيلية والنمو الاقتصادي طويل الأمد.
من جانبه، أوضح عمر عبدالله النعيمي، رئيس دائرة الشؤون التجارية وتعزيز المحتوى الوطني في “أدنوك”، أن برنامج الشركة لتعزيز المحتوى الوطني نجح على مدار السنوات الثماني الماضية في تحويل احتياجاتها إلى قيمة مستدامة. وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد منح الأفضلية للشركات التي تستثمر في توطين الصناعات داخل الدولة.
تحولات استراتيجية في إجراءات الأعمال
اعتمدت “أدنوك” نموذجاً تطويرياً يهدف إلى تقليص الوقت اللازم لتسجيل وتأهيل الموردين بنسبة تصل إلى 80 بالمئة، وذلك عبر تبسيط الوثائق المطلوبة واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في التحقق من البيانات. كما أطلقت الشركة هوية محدثة لبرنامج المحتوى الوطني، مع دمج العروض التجارية والمحتوى الوطني في نموذج تقييم موحد لزيادة شفافية التنافسية.
وتشمل الفرص الصناعية الجديدة قطاعات حيوية مثل المعدات الدوّارة، وأنظمة الطاقة والتحكم، ومعدات الحفر، والمواد الكيماوية والمحفزات، والأنابيب والمعدات الثقيلة. وتعمل “أدنوك” بالتعاون مع وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة ومكتب أبوظبي للاستثمار على ربط هذه الفرص بحزم دعم تمويلي تنافسي، بما في ذلك “صندوق المرونة الصناعية الوطني”.
توسيع مبادرة “Local+” وشراكات نوعية
وسعت الشركة نطاق مبادرة “Local+” لتشمل أكثر من 100 شركة مصنّعة في الدولة، حيث تلزم المبادرة مقاولي المشاريع بتوريد المنتجات من المصنّعين المعتمدين محلياً. كما شهد الملتقى توقيع مذكرتي تفاهم مع مكتب أبوظبي للاستثمار ومجموعة “كيزاد”، لتعزيز التنسيق في تطوير القطاع الصناعي.
يُذكر أن برنامج “أدنوك” لتعزيز المحتوى الوطني، ومنذ إطلاقه في عام 2018، نجح في إعادة توجيه أكثر من 307 مليارات درهم إلى الاقتصاد المحلي بنهاية عام 2025، وساهم في تصنيع أكثر من 130 منتجاً محلياً، وتوفير فرص عمل لأكثر من 27,500 مواطن إماراتي لدى شركات القطاع الخاص المشاركة في البرنامج.






