بدأت فرق الطوارئ في أجزاء واسعة من المملكة المتحدة عمليات تنظيف واسعة وإصلاح للأضرار، وذلك في أعقاب العاصفة “بويلو” التي ضربت البلاد، مسببة فيضانات وتدميراً في الممتلكات، فضلاً عن انقطاع التيار الكهربائي عن نحو 90 ألف منزل حتى صباح الاثنين.
خسائر بشرية ومادية فادحة
أسفرت العاصفة عن مأساة إنسانية، حيث لقي شخصان حتفهما جراء سقوط أشجار عليهما يوم الأحد؛ أحدهما شاب في العشرينيات من عمره في شمال لندن، والآخر رجل يبلغ من العمر 60 عاماً في منطقة “دامفريس وغالوي” باسكتلندا. وتعد هذه العاصفة الثانية التي تضرب البلاد خلال أيام قليلة بعد العاصفة “أوستن” التي خلفت دماراً مماثلاً، وسط توقعات باستمرار الرياح القوية والأمطار خلال يوم الاثنين.
وأكد ليو سليد، الرئيس التنفيذي لـ “جمعية شبكات الطاقة” (ENA)، أن عطلة نهاية الأسبوع كانت “قاسية”، موضحاً أن جهود إعادة التيار الكهربائي تواجه صعوبات بالغة بسبب سوء الأحوال الجوية، حيث سجلت سرعة الرياح ما بين 50 و85 ميلاً في الساعة في مناطق بأسكتلندا وشمال إنجلترا.
تحديات إصلاح الشبكة وتداعيات اقتصادية
وصرح سليد لإذاعة “بي بي سي راديو 4” قائلاً: “لن نتمكن من إرسال المهندسين بأمان لاستبدال الأعمدة وإصلاح الأسلاك إلا بعد انحسار النظام الجوي، لذا سيكون اليوم حافلاً بالعمل الميداني”. وأشار سليد إلى أن شبكة الكهرباء في المملكة المتحدة تتمتع بمرونة عالية، لكنه شدد على ضرورة فتح نقاش حول حجم الاستثمارات المطلوبة مستقبلاً لمواجهة العواصف التي باتت أكثر حدة بفعل التغير المناخي.
وعلى الصعيد الاقتصادي، طالت أضرار انقطاع التيار الكهربائي الشركات المحلية. وفي هذا السياق، أوضح ماركوس ريد، مدير العمليات في شركة “واكس ليريكال” لتصنيع العطور المنزلية في “ليندال” بكامبريا، أن مصنعه ومتجره سيبقيان دون طاقة حتى مساء الثلاثاء، مما أجبره على تسريح الموظفين واعتذار للزبائن.
وأضاف ريد أن توقيت العاصفة جاء في أسوأ فترة ممكنة، وهي ذروة العمل في موسم الاستعداد لعيد الميلاد. وختم بقوله: “هذا أسوأ وضع عشته هنا؛ فقد واجهنا انقطاعات عرضية سابقاً لكنها لم تتجاوز 12 ساعة، أما هذه المرة فالأمر في غاية الجدية”.






