كشفت مصادر أمريكية مطلعة عن وجود خطط عسكرية قيد الإعداد لتنفيذ عمليات ضد إيران، بانتظار صدور قرار نهائي من الرئيس دونالد ترامب. وتشير التقديرات إلى أن هذه العمليات قد تتجاوز في نطاقها الضربات المحدودة التي شهدتها الفترة السابقة، والتي استهدفت رادارات ومنصات صواريخ وأصولاً عسكرية قابلة للإصلاح السريع.

وتتضمن قائمة الأهداف التي يجري تطويرها حالياً بنية تحتية استراتيجية، تشمل منشآت الطاقة الإيرانية، ومواقع عسكرية حساسة، إضافة إلى المنشآت النووية. وفي هذا السياق، أكد مسؤولون أمريكيون أن القوات العسكرية على أهبة الاستعداد لتنفيذ هذه العمليات خلال 96 ساعة من تلقي الأوامر المباشرة من الرئيس ترامب.

غموض القرار وتوقيت التنفيذ

ورغم ترجيح بعض المسؤولين الأمريكيين أن إصدار القرار بات مسألة وقت، لا سيما بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفي للكونغرس وقبل نهاية العام الحالي، إلا أنهم أشاروا إلى أن ترامب لم يحسم قراره بشكل نهائي بعد، لافتين إلى ميله لاتخاذ إجراءات حاسمة، رغم سوابق تراجعه عن خطوات مشابهة في اللحظات الأخيرة.

وفيما يخص الرد المتوقع، تشير التقييمات الاستخباراتية الأمريكية إلى أن إيران والحوثيين يأخذون التهديدات الأمريكية والإسرائيلية بجدية بالغة، وسط توقعات برد فوري في حال تعرضت طهران لأي هجوم. ومع ذلك، تستبعد التقارير الاستخباراتية في المرحلة الراهنة قيام طهران أو الحوثيين بشن عمليات استباقية، مؤكدة أن الرد سيكون مرتبطاً بتعرض إيران لهجوم مباشر.

حراك إسرائيلي وضغوط مستمرة

على صعيد آخر، أفادت مصادر أمنية إسرائيلية بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سعى جاهداً للحصول على ضوء أخضر من ترامب لشن هجوم مشترك قبل الانتخابات، وهو ما نفاه مكتب نتنياهو واصفاً هذه الأنباء بـ”الأخبار الكاذبة”.

وأشارت مصادر مطلعة إلى أن أحد أسباب التحفظ الأمريكي يعود إلى تحذيرات قدمها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، لنظيره الأمريكي دان كين، من أن شن هجوم في هذا التوقيت قد يؤثر سلباً على الانتخابات الإسرائيلية ويؤدي إلى تأجيلها. ومع ذلك، لا تزال إسرائيل تضغط لاستكمال التحضيرات لهجمات إضافية، وسط تلميحات من مسؤولين أمريكيين بأن واشنطن وتل أبيب قد تشرعان في عمليات عسكرية مشتركة في المستقبل القريب.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version