حذرت محمية طبيعية في مقاطعة سافولك البريطانية من أن الحياة البرية داخلها “لن تعود كما كانت سابقاً”، وذلك في أعقاب الحريق الهائل الذي اجتاح أجزاءً واسعة منها قبل قرابة ثلاثة أشهر.
وكان الحريق قد اندلع في 29 يوليو الماضي على أطراف محمية “RSPB Minsmere”، قبل أن تمتد ألسنة اللهب لتطال منطقة “Dunwich Heath” المجاورة على ساحل سافولك. ورغم جهود فرق الإطفاء، إلا أنها لم تتمكن من تحديد السبب الحقيقي وراء اندلاع هذا الحريق.
مخاوف من تداعيات بيئية طويلة الأمد
وفي هذا السياق، أعرب إيان بارثورب، مسؤول تجربة الزوار في محمية “Minsmere”، عن قلق الإدارة البالغ من التبعات طويلة المدى لهذا الحادث. وأوضح بارثورب أن عملية تعافي الموائل الطبيعية ستكون رحلة طويلة وشاقة، مشيراً إلى أن بعض فصائل الغزلان والطيور قد اضطرت بالفعل إلى الهجرة والبحث عن ملاذات أخرى في أجزاء مختلفة من المحمية.
وأضاف بارثورب: “ينصب قلقنا الأكبر على التأثيرات التي خلفها الحريق على بعض اللافقاريات والنباتات والزواحف. من المتوقع أن يستغرق استعادة تلك المناطق لهيئتها الطبيعية السابقة نحو 20 عاماً أو أكثر”.
تأثير محدود بفضل الظروف الطبيعية
وعلى الرغم من تضرر بعض المسارات والمناطق التي تغطيها نباتات الخلنج، إلا أن ظروف الرياح، إلى جانب طبيعة الغطاء النباتي والمناطق المستنقعية، حالت دون توسع رقعة الحريق داخل أجزاء أعمق من المحمية.
تجدر الإشارة إلى أن فرق المراقبة سجلت درجات حرارة تحت سطح الأرض في بعض أجزاء المنطقة المتضررة تجاوزت 53 درجة مئوية (127 فهرنهايت) في وقت سابق من هذا الشهر، مما يعكس جسامة الأثر الحراري الذي خلفه الحريق على البيئة المحلية.






