حذرت الأمم المتحدة من مخاطر “التطهير العرقي” في مدينة الخليل بالضفة الغربية، وذلك في أعقاب تهديدات إسرائيلية بتنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق تشمل إخلاء أحياء سكنية بالكامل، وهو ما اعتبره مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي.
تصعيد عسكري وتهديدات بالإخلاء
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، خلال تواجده في مدينة الخليل، عن عزم جيشه تطبيق ما أسماه بـ “النموذج الهجومي الناجح” -الذي طُبق سابقاً في مخيمات اللاجئين- داخل المدن الفلسطينية. وأكد نتنياهو أن القوات الإسرائيلية ستقوم باقتحام الأحياء التي خرج منها منفذو العمليات، معتبراً أن إخلاء السكان، وتفتيش المنازل، وهدم البنى التحتية هي إجراءات ضرورية لملاحقة حركة حماس التي اتهمها بالوقوف وراء إصابة 5 أشخاص في هجوم وقع يوم الجمعة قرب الخليل.
طوق أمني شامل
في سياق متصل، أصدر نتنياهو توجيهات فورية لقوات الأمن بفرض طوق أمني مشدد على مدينة الخليل، مع الاستعداد لإغلاق كامل للضفة الغربية. وتأتي هذه التحركات الميدانية بعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي عن مقتل مسلحين اثنين، مدعياً إحباط هجوم كان يستهدف مدنيين، حيث أشار الجيش إلى ضبط بندقية من طراز “إم 16” ومسدس بحوزة القتلى دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة الهجوم المزعوم.
وبموجب هذه القرارات، شرعت القوات الإسرائيلية في إقامة حواجز عسكرية وإغلاق عدة بلدات فلسطينية في المنطقة، بالتزامن مع تعزيز العمليات الميدانية وحملات الاعتقال الواسعة، وسط تصريحات من نتنياهو توعد فيها بملاحقة من وصفهم بـ “إرهابيي حماس” في أي وقت ومكان.






