اتفق الأردن وسوريا على تشكيل لجنة ميدانية وأمنية مشتركة بشكل عاجل، وذلك في أعقاب التوترات التي شهدتها الحدود المشتركة إثر عمليات عسكرية أردنية استهدفت مواقع في محافظة درعا السورية.
وجاء هذا التوافق عقب تواصل دبلوماسي بين وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي ونظيره السوري أسعد الشيباني، حيث أوضح الصفدي أن الضربات التي نُفذت يوم الثلاثاء استندت إلى معلومات استخباراتية ميدانية دقيقة، بهدف تحييد تهديدات أمنية وشيكة وعمليات إرهابية كانت تستهدف الأردن. كما أعرب الوزير الأردني عن بالغ أسفه وحزنه لسقوط ضحايا مدنيين نتيجة تلك العمليات.
من جانبها، أعربت وزارة الخارجية السورية عن رفضها لهذه العمليات، معتبرة أن القصف الأردني واختراق الأجواء السورية دون تنسيق مسبق يمثل انتهاكاً للسيادة الوطنية ومبادئ حسن الجوار. وأكدت الوزارة في الوقت ذاته التزامها بالعمل المشترك مع الجانب الأردني لضبط الحدود ومنع تكرار أي خروقات أمنية مستقبلاً.
وشدد الوزيران خلال مباحثاتهما على ضرورة تعزيز التعاون الثنائي في ملفات حيوية، على رأسها مكافحة الإرهاب، والتصدي لعمليات تهريب المخدرات والأسلحة عبر الحدود المشتركة.
وعلى صعيد متصل، أفادت التقارير الميدانية بأن الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا قد أعلنت استئناف حركة العمل في معبر “نصيب” الحدودي أمام المسافرين وحركة النقل التجاري، وذلك اعتباراً من صباح يوم الأربعاء.






