استكملت مجموعة “ايدج” الإماراتية، الرائدة في قطاع التكنولوجيا المتقدمة والدفاع، صفقة الاستحواذ على حصة مسيطرة في شركة “CMD S.r.l” الإيطالية، المتخصصة في تطوير أنظمة الدفع المتقدمة والحلول الهندسية لقطاعات الطيران والبحر والسيارات. وجاء توقيع الصفقة في العاصمة الإيطالية روما، استكمالاً لاتفاق مبدئي أُبرم في مايو 2026 بمنشأة الشركة في منطقة بازيليكاتا.

ويشكل هذا الاستحواذ خطوة استراتيجية في مسيرة “ايدج” لتوسيع نطاق حضورها الصناعي داخل القارة الأوروبية، حيث تكتسب المجموعة من خلال هذه الصفقة خبرات تراكمية تمتد لأكثر من 35 عاماً في تصنيع المحركات المكبسية. ومن المقرر أن تضخ “ايدج” استثمارات كبيرة في “CMD” لتعزيز قدراتها التصنيعية، وتسريع وتيرة البحث والتطوير، وتوسيع نطاق عملياتها في مجالات أنظمة الدفع التقليدية والمتطورة.

مستقبل واعد وشراكة استراتيجية

وفي إطار هيكلة العمل الجديدة، سيحتفظ المساهمون الحاليون في “CMD” بحصة أقلية مؤثرة، مع بقائهم في أدوار إدارية قيادية تضمن استمرارية الخبرة والمعرفة الفنية. ويسعى الطرفان إلى وضع خطة تكاملية تهدف إلى الاستفادة القصوى من أوجه التعاون بينهما، مع التركيز على تلبية الطلب المتزايد في الأسواق العالمية.

وأكد حمد المرر، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة “ايدج”، أن هذه الخطوة تحول الاتفاقات الورقية إلى واقع ملموس لبناء مركز أوروبي متقدم لأنظمة الدفع. وأضاف: “دورنا يتمثل في تمكين “CMD” من التوسع من خلال الاستثمار في كوادرها ومنشآتها، مما يؤهلها للاستجابة للطلبات المتنامية في أسواق الأنظمة المسيرة والتطبيقات البحرية وقطاع السيارات، وتقديم منتجات تنافسية جاهزة للتصدير”.

تكامل صناعي وتقني

تتضمن الخطط الأولية للأطراف المعنية توفير محركات “CMD” للأنظمة الجوية المسيرة التابعة لـ “ايدج”، حيث تجري بالفعل مناقشات حول طلبيات كبيرة. كما تدرس المجموعة توظيف هذه المحركات عالية الأداء في التطبيقات البحرية بالتعاون مع شركة “أبوظبي لبناء السفن”، مع استمرار “CMD” في الوقت ذاته بدعم شركائها في قطاع السيارات.

من جانبه، وصف ماريانو نيغري، الرئيس التنفيذي لمجموعة “CMD”، الشراكة بأنها محطة فارقة للكوادر والمنشآت على حد سواء. وأوضح أن دمج الخبرات الهندسية للشركة مع القوة الصناعية لـ “ايدج” سيعزز القدرة الإنتاجية ويفتح آفاقاً أوسع للنمو العالمي.

وتعد هذه الخطوة انعكاساً لنهج “EDGE Europe” الذي أُطلق في باريس في يونيو 2026، والذي يرتكز على التصنيع داخل أوروبا والاستفادة من الكفاءات المحلية لتعزيز القواعد الصناعية الوطنية. وتأتي الصفقة لتعزز محفظة “ايدج” من الشركات والشراكات الأوروبية، وتؤكد التزام الشركة بتطوير تقنيات الثورة الصناعية الرابعة وحلول الطاقة المتطورة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version