أثار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جدلاً واسعاً بعد استخدامه صورة “مزيفة” ومولدة عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي في حملته الانتخابية، وذلك في مسعى منه لتحفيز قاعدته الانتخابية وحثهم على التصويت لمواجهة ما وصفه بـ “الإقبال المرتفع” للناخبين العرب.

ونشر نتنياهو، الثلاثاء، صورتين تظهران حشوداً من المصوتين، زعم أن إحداهما التقطت في مدينة سخنين العربية شمالي البلاد، بينما تعود الثانية لقرية كسيفة البدوية في النقب. وأرفق معهما نداءً عاجلاً لأنصاره، محذراً من أن “مستقبل الدولة اليهودية على المحك”، داعياً إياهم للخروج بكثافة إلى صناديق الاقتراع لمواجهة ضعف الإقبال في صفوف اليمين مقابل نشاط لافت للوسط العربي.

إلا أن التدقيق الفني كشف أن الصورة المنسوبة لمدينة سخنين ليست حقيقية؛ حيث بدت ملامح التلاعب واضحة في الحروف العربية غير المفهومة التي احتوتها الصورة، بالإضافة إلى تشوه في وجه أحد الأشخاص الظاهرين فيها. كما تبين أن أياً من مراكز الاقتراع السبعة المعتمدة في مدينة سخنين لا يطابق الموقع الظاهر في الصورة. وفي المقابل، ورغم أن الصورة الخاصة بقرية كسيفة تبدو واقعية، إلا أنه لم يتم التحقق من مصدرها أو تاريخ التقاطها بدقة.

وعلى الرغم من محاولات التواصل مع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي للاستفسار عما إذا كان نتنياهو على علم بأن الصورة مولدة بالذكاء الاصطناعي، إلا أن مكتبه لم يصدر أي رد أو تعليق بهذا الشأن.

تأتي هذه الخطوة في ظل مشهد انتخابي محتدم، حيث حققت الأحزاب العربية أداءً تاريخياً بحصولها على 19 مقعداً في الكنيست، معلنةً عن استعدادها للعمل على إسقاط حكومة نتنياهو. وفي المقابل، جدد نتنياهو تحذيراته، يوم الأربعاء، من تشكيل ما وصفه بـ “حكومة خطيرة” تضم أحزاباً عربية، يمثل ناخبوها نحو 20 بالمئة من إجمالي سكان إسرائيل، وسط غموض يلف مواقف أطراف المعارضة الأخرى بشأن إمكانية تشكيل ائتلاف حكومي يضم هذه القوى.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version