كشف تقرير مشترك صادر عن الهيئات الرقابية المعنية بقطاع المياه في إنجلترا وويلز، عن تراجع جديد في الأداء البيئي لشركات المياه خلال العام الماضي، وذلك على الرغم من ضخ استثمارات ضخمة بلغت 5 مليارات جنيه إسترليني في هذا القطاع.

وأظهر التقييم المشترك -وهو الأول من نوعه الذي تجريه الهيئات الرقابية الأربع مجتمعة، وهي: وكالة البيئة (EA)، وموارد الطبيعة في ويلز، وهيئة “أوفوات” (Ofwat)، ومفتشية مياه الشرب- أن ثماني شركات من أصل تسع في إنجلترا صُنفت في فئتي “ضعيف” أو “بحاجة إلى تحسين”، ولم تنجح سوى شركة “سيفرن ترينت” (Severn Trent) في نيل التقييم الأعلى.

مخاوف من استمرار التلوث البيئي

وفي حين أثنى التقرير على جهود الشركات في تقليل اضطرابات الخدمة، إلا أنه سلط الضوء على قضية “التلوث الخطير” كأحد المخاوف الرئيسية التي لا تزال قائمة. وأكدت وكالة البيئة أن حوادث التلوث الجسيمة المسجلة في عام 2025 بقيت عند مستويات مرتفعة تماثل ما تم رصده في السنوات السابقة.

من جانبه، وصف آلان لوفيل، رئيس وكالة البيئة، هذه النتائج بأنها “تكشف عن حجم ضعف الأداء في القطاع بأسره”، مشدداً على أن الشركات لا تزال بعيدة كل البعد عن المعايير التي يطالب بها الجمهور والهيئات الرقابية على حد سواء.

وأضاف لوفيل أنه بالرغم من الاستثمارات التي بلغت 5 مليارات جنيه إسترليني على مدى السنوات الخمس الماضية، إلا أن “العديد من الشركات لم تنفذ مشاريع التحسين البيئي التي تلقت تمويلاً لأجلها”.

توجه نحو إصلاح الرقابة

وتأتي هذه الخطوة الرقابية الموحدة في سياق التزام حكومة السير كير ستارمر بدمج الهيئات الرقابية في كيان واحد لتبسيط العمليات التنظيمية، وهو ما يهدف إلى تعزيز الرقابة على قطاع المياه الذي يواجه انتقادات حادة بسبب أدائه البيئي المتعثر.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version