يحذر خبراء الصحة من تداخلات دوائية محتملة بين حقن التخسيس المعروفة بـ “جي بي إل – 1” والأدوية الشائعة المستخدمة لعلاج نزلات البرد والإنفلونزا، مؤكدين أن الجمع بينهما قد يضاعف من اضطرابات الجهاز الهضمي ويزيد من مخاطر الإصابة بمشكلات صحية أخرى.
مخاطر التداخلات الهضمية
تشير تايلور كلارك، الأستاذة المساعدة في الممارسة الصيدلانية بجامعة بينغهامتون، إلى أن تزامن تناول أدوية البرد مع حقن التخسيس يؤدي إلى تفاقم الآثار الجانبية المشتركة بينهما، كالغثيان والقيء والإسهال والإمساك، مما يجعل فترة المرض أكثر إرهاقاً للمريض.
ويوضح الدكتور مير علي، المدير الطبي لمركز ميموريال كير لجراحات إنقاص الوزن، أن هذه الأعراض الهضمية تُعد من الآثار الجانبية الشائعة لحقن إنقاص الوزن، وتزداد حدتها عند دمجها مع علاجات البرد والإنفلونزا التي تسبب أعراضاً مشابهة.
تحذيرات من أدوية محددة
يُنصح بتجنب مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل “أدفيل” و”موتـرين” و”أليف”، لا سيما عند الإصابة بالحمى أو الإسهال أو القيء الذي يؤدي إلى الجفاف. وتكمن الخطورة في تأثير هذه الأدوية على وظائف الكلى، خاصة وأن حقن التخسيس قد تقلل من إحساس المريض بالعطش، مما يخفض مستويات السوائل في الجسم ويجعل الكلى عرضة لخطر الإصابة بإصابات حادة، وهو أمر ارتبط في حالات معينة باستخدام عقار “سيماجلوتايد”.
بدائل أكثر أماناً وتوصيات الخبراء
يقترح المتخصصون استخدام “الأسيتامينوفين” (تايلينول) كخيار بديل لتسكين الألم وخفض الحرارة، نظراً لعدم وجود تفاعل دوائي مباشر بينه وبين فئة أدوية “جي بي إل – 1″، مع ضرورة الالتزام بالجرعات المحددة من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، بحيث لا تتجاوز 4000 ملليغرام يومياً.
أما فيما يخص مضادات الهيستامين، فيوصي الخبراء بالابتعاد عن الأنواع القديمة مثل “بينادريل” لقدرتها على إبطاء حركة الأمعاء وزيادة الإمساك، واستبدالها بخيارات أحدث مثل “كلاريتين” أو “زيرتك” أو “أليجرا”.
كما يحذر الأطباء من الاعتماد على الأدوية المركبة التي تعالج أعراضاً متعددة في آن واحد، مثل “داي كويل” و”نايل كويل” و”ثيرافلو”؛ نظراً لاحتوائها على مكونات قد لا يحتاجها المريض، بالإضافة إلى أن حقن التخسيس قد تُغير سرعة الهضم، مما يؤثر على توقيت امتصاص الدواء وبدء مفعوله، فضلاً عن مخاطر تناول جرعات متكررة دون وعي.




