أعلنت الأمم المتحدة رسمياً عن توقف عمليات بعثة “مينورسو” في الصحراء المغربية، وذلك عقب قرار مجلس الأمن الدولي بعدم تجديد ولايتها. وتدشن هذه الخطوة، التي بدأت في الأول من نوفمبر 2026، مرحلة تصفية أعمال البعثة التي استمرت لمدة 35 عاماً.
إشادة أممية وتدابير التصفية
وفي هذا الصدد، أشاد الأمين العام للأمم المتحدة بالدور الحيوي الذي لعبته البعثة منذ إنشائها عام 1991 في مراقبة وقف إطلاق النار وتهيئة المناخ لحل سياسي، معرباً عن امتنانه العميق للعاملين فيها، وعلى رأسهم الممثل الخاص ألكسندر إيفانكو. كما استذكر الأمين العام بكل تقدير التضحيات التي قدمها 20 من أفراد البعثة الذين قضوا خلال فترة انتشارها.
وأوضحت الأمم المتحدة أن مرحلة إنهاء المهام سيشرف عليها فريق مصغر يتبع إدارة الدعم العملياتي، حيث ستتركز مهامه على التخلص المنظم من المعدات والأصول وإعادتها للدول المساهمة بقوات، داعية كافة الأطراف إلى التعاون لضمان إنجاز هذه العملية في أقرب وقت.
موقف المملكة المغربية
من جانبه، أكد الديوان الملكي المغربي أن عدم تمديد ولاية البعثة، الذي تقرر في اجتماع مجلس الأمن يوم 30 أكتوبر 2026، يمثل تطوراً بارزاً باتجاه الطي النهائي لهذا الملف في أروقة الأمم المتحدة. وأشار البيان المغربي إلى أن هذا القرار يقتضي إنهاء تواجد البعثة بكل مكوناتها ورموزها في الأقاليم الجنوبية، معتبراً أن هذه الخطوة تضع حداً لتواجد البعثة التي استمرت 35 عاماً.
وشدد الديوان الملكي على أن هذا التطور يجب أن يؤدي إلى سحب قضية الصحراء المغربية من جدول أعمال مجلس الأمن، مما يعني زوال المبررات لانعقاد الاجتماعات الدورية للمجلس حول هذا الملف، أو صدور تقارير دورية من الأمين العام وإحاطات من مبعوثه الشخصي.
التزامات الأمم المتحدة المستمرة
وعلى الرغم من انتهاء مهام حفظ السلام، أكدت الأمم المتحدة التزامها بمواصلة دعم الجهود الساعية لحل سياسي عادل ودائم ومقبول من الأطراف، يكفل للشعب ممارسة حقه في تقرير المصير، وذلك عبر مساعي المبعوث الشخصي للأمين العام، ستافان دي ميستورا.
كما دعا الأمين العام جميع الأطراف إلى ضبط النفس والامتناع عن أي إجراءات قد تزيد من حدة التوتر أو تقوض الاستقرار الإقليمي، مؤكداً أن مغادرة “مينورسو” لا تعني إسقاط الحقوق، ومطالباً الجميع باحترام حقوق الشعب وتعزيزها.




