كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن رصد “عملية نقل جوي عسكري أميركي غير مسبوقة” إلى منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام القليلة الماضية، تضمنت وصول أعداد كبيرة من الطائرات العسكرية إلى قواعد جوية داخل إسرائيل.
وأوضحت القناة 14 الإسرائيلية أنه تم رصد ما لا يقل عن 10 طائرات نقل عسكرية أميركية، إلى جانب نحو 80 طائرة مخصصة للتزود بالوقود. وفي سياق متصل، أكدت هيئة البث الإسرائيلي (كان) هبوط 10 طائرات نقل عسكرية في قاعدتي “عوفدا” و”نيفاتيم” الجويتين، مشيرة إلى أن بعض هذه الطائرات انطلقت من قاعدة “فورت بليس” بولاية تكساس، وذلك دون أن يصدر تأكيد رسمي حول هذه الأرقام من الجانبين الأميركي أو الإسرائيلي.
سياق تاريخي وتصاعد في التواجد العسكري
يأتي هذا التحرك في وقت يلاحظ فيه تنوع مستمر في أعداد طائرات التزود بالوقود الأميركية المنتشرة في إسرائيل؛ ففي 14 يونيو الماضي، صرحت وزيرة النقل الإسرائيلية ميري ريغيف بوجود 72 طائرة من هذا النوع في مطار بن غوريون، و26 أخرى في مطار رامون. كما أشارت بيانات منصة “مسبار” استناداً إلى صور الأقمار الاصطناعية في 18 يوليو، إلى وجود ما لا يقل عن 23 طائرة في مطار رامون.
وقد تعززت هذه التقارير بصور تداولتها منصة “ورلد كونفليكت” المختصة بأخبار الصراعات، تُظهر اصطفافاً طويلاً لطائرات التزود بالوقود التابعة للقوات الجوية الأميركية، ومعظمها من طراز “كيه سي 135 ستراتوتانكر”، في مطار رامون.
استراتيجية أميركية مزدوجة تجاه إيران
تتزامن هذه التحركات العسكرية مع ما ذكره موقع “أكسيوس” الأحد، حول اعتماد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مسارين متوازيين في ملفه مع إيران؛ الأول دبلوماسي يهدف للتوصل إلى اتفاق لإعادة إطلاق المحادثات، والثاني عسكري يستعد لاحتمالية استئناف عمليات قتالية واسعة عقب انتخابات التجديد النصفي.
وفي هذا الصدد، ألمح ترامب إلى ضرورة تعامل الولايات المتحدة مع موقع أو موقعين نوويين في إيران، مؤكداً وجود خطط جاهزة للتنفيذ السريع، مع احتفاظ بلاده بمسار دبلوماسي موازٍ في الوقت ذاته.




