أعلنت شركة “أدنوك”، اليوم الاثنين، خلال فعاليات معرض ومؤتمر “أديبك 2026″، عن اعتماد قرار الاستثمار النهائي لمشروع تطوير الغاز غير التقليدي في “حوض الذياب” بمنطقة الرويس، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز محفظة الشركة العالمية للغاز وتأمين مصادر طاقة موثوقة للأسواق المحلية والدولية.

ومن المقرر أن يرفد المشروع السوق المحلية بنحو 345 مليون قدم مكعبة قياسية من الغاز الخام يومياً، وذلك اعتباراً من عام 2029 ولمدة تصل إلى 25 عاماً، مع وضع رؤية مستقبلية تتيح رفع الطاقة الإنتاجية لتصل إلى مليار قدم مكعبة قياسية يومياً. وستتم عمليات المعالجة في موقع المشروع، على أن يتم ربط الإمدادات بشبكة الغاز الوطنية في دولة الإمارات عبر بنية تحتية جديدة من خطوط الأنابيب.

دعم الاقتصاد وتوسيع نطاق الموارد

وأكد الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ “أدنوك” ومجموعة شركاتها، أن هذا المشروع يجسد توجيهات القيادة بتعزيز القيمة الاقتصادية من خلال مشروعات نوعية. وأوضح أن “حوض الذياب” يعد أول مشروع واسع النطاق لأدنوك في قطاع الغاز غير التقليدي، ويمثل ركيزة أساسية ضمن استراتيجية الشركة للنمو العالمي وتحقيق الاستفادة القصوى من موارد أبوظبي الهائلة.

يشار إلى أن دولة الإمارات تمتلك سابع أكبر احتياطي للغاز في العالم، بواقع 298 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز التقليدي، إضافة إلى 160 تريليون قدم مكعبة قياسية من الموارد غير التقليدية. وتأتي هذه الخطوة في وقت يتزايد فيه الطلب العالمي على مصادر الطاقة منخفضة الانبعاثات، حيث تهدف “أدنوك” إلى تلبية احتياجات عملائها ودعم النمو الصناعي والبنية التحتية المتطورة، بما في ذلك مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

تقنيات متقدمة وخبرات نوعية

سيعزز مشروع “حوض الذياب” سلسلة قيمة الغاز لدى “أدنوك” وشركة “أدنوك للغاز”، ويوفر منصة حيوية للنمو المستقبلي. وقد سبقت قرار الاستثمار النهائي مرحلة تقييم شاملة تضمنت دراسات فنية واختبارات ميدانية وتحليلات جيولوجية دقيقة نفذتها شركة “أدنوك البرية” وفق نموذج “التصميم والإنشاء والتشغيل” لضمان كفاءة العمليات والحد من المخاطر.

ويعتمد المشروع على توظيف أحدث تقنيات حفر واستكمال الآبار المدمجة بحلول الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الخبرات المتراكمة في دراسة المكامن، مما يضمن تطوير موارد الغاز الوطنية بمسؤولية وكفاءة تشغيلية عالية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version