احتضنت العاصمة أبوظبي، أمس الأحد، النسخة الرابعة من مجلس “ENACT”، بمشاركة نخبة ضمت أكثر من 100 من القادة العالميين في مجالات الطاقة، التكنولوجيا، الاستثمار، وصناعة السياسات. ويهدف المجلس إلى بلورة رؤية مشتركة لتعزيز مرونة منظومات الطاقة العالمية، ومناقشة أولويات الاستثمار في البنية التحتية والتقنيات المتقدمة لدعم النمو الاقتصادي المستدام.

وتأتي هذه النسخة في توقيت حيوي يشهد فيه الاقتصاد العالمي ارتفاعاً مستمراً في الطلب على الطاقة، مما يفرض ضرورة بناء منظومات أكثر ذكاءً وقدرة على مواجهة التحديات. وسلطت تحليلات المجلس الضوء على تزايد المخاطر المحدقة بقطاع الطاقة، حيث ارتفعت معدلات الهجمات على البنية التحتية ستة أضعاف خلال السنوات الست الماضية، وتضاعفت الهجمات السيبرانية خلال العامين الأخيرين، مما يستوجب تحركاً استباقياً واستثمارات مكثفة لتعزيز الجاهزية.

تعزيز أمن الطاقة في ظل التحولات العالمية

وفي كلمته خلال الحدث، أكد الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها، ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة “XRG” ورئيس مجلس إدارة “مصدر”، أن دولة الإمارات تواصل ترسيخ دورها كركيزة أساسية لضمان أمن الطاقة العالمي. وأشار الجابر إلى أن تنامي التحديات والاضطرابات في هذا القطاع الحيوي يتطلب ابتكار منظومات قادرة على توفير إمدادات موثوقة في مختلف الظروف، عبر الاستثمار في السعات الإنتاجية والحلول الذكية وتقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات.

وأضاف الجابر أن مجلس “ENACT” يسعى إلى دفع العمل المشترك بين القطاعات لدمج المرونة في القرارات الاستثمارية، وتطوير شراكات استراتيجية تسهم في تعزيز أمن الطاقة ودعم النمو الاقتصادي والاجتماعي العالمي.

منصة استراتيجية للحوار البنّاء

يُعقد مجلس “ENACT” بشراكة استراتيجية بين كل من “أدنوك” و”XRG” و”مصدر”، مستلهماً تقاليد “المجلس” الإماراتي العريقة القائمة على الثقة المتبادلة والحوار البنّاء. ومنذ انطلاقة المجلس في أبوظبي عام 2024، توسع نطاق تأثيره ليشمل عقد جلسات في العاصمة الأمريكية واشنطن، مما يعكس طموح المنصة في تحويل النقاشات إلى شراكات فعلية وحلول عملية.

وتأتي فعاليات المجلس هذا العام كتمهيد استباقي لانطلاق معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول “أديبك 2026″، بما يعزز من مكانة أبوظبي كمركز عالمي لاستقطاب صناع القرار وقادة الفكر، ويساهم في دفع الحوار حول مستقبل تقنيات الطاقة وأولويات الاستثمار المطلوبة لاستدامة النمو العالمي.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version