أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، خلال خطاب العرش في افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين، ثبات موقف المملكة في مواجهة التحديات الداخلية والإقليمية، مشدداً على أن الأردن سيظل عصياً على الإرهاب، ومحذراً من أن الأطماع التوسعية الإسرائيلية تشكل خطراً جسيماً على مستقبل المنطقة.

مواجهة الإرهاب والتماسك الوطني

وفي استهلال خطابه، استذكر الملك ضحايا “العمل الإرهابي الغادر” الذي وقع مؤخراً، مؤكداً أن دماء شهداء الكرك تظل عهداً في أعناق الجميع، وأن الدولة ستظل بالمرصاد لكل من يحاول المساس بصلابتها. كما أشاد بدور القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، معتبراً أن قوة الأردن الحقيقية تكمن في وعي شعبه وتماسكه في مواجهة المحن.

القضية الفلسطينية والأطماع الإسرائيلية

وعلى الصعيد الإقليمي، شدد الملك عبد الله الثاني على أن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة رهين بتلبية حقوق الشعب الفلسطيني على أرضه. وانتقد الملك استمرار الكارثة الإنسانية في غزة والانتهاكات في الضفة الغربية والقدس، محذراً من أن الأطماع التوسعية الإسرائيلية تمثل التهديد الأكبر لآمال المنطقة ومستقبلها. وأكد الملك في رسالة حازمة أن “من ظن أن الطغيان يمنح الشرعية أو أن الزمن يمحو الحقائق هو واهم”.

الأولويات الوطنية: المياه وسيادة القانون

وفي الشأن الداخلي، ركز الملك على ثلاثة محاور رئيسية، حيث وضع “الأمن المائي” على رأس الأولويات الوطنية، مؤكداً أن توفير المياه للأردنيين لا يخضع للمساومة ولن يكون رهينة لأي ظروف. وفي ملف الإصلاح الإداري، شدد الملك على أن هيبة الدولة وسيادة القانون تعلو فوق الجميع، مؤكداً أنه لا حصانة لمن يسيء استخدام وظيفته العامة، وأن القانون لا يستثني أحداً بغض النظر عن منصبه أو نفوذه.

مجلس الأمة والتنمية

كما أكد العاهل الأردني على محورية دور مجلس الأمة في الحياة السياسية، لكون الأمة هي مصدر السلطات ومنبع قوتها. ودعا إلى ضرورة جعل مصلحة المواطن في قلب القرارات الحكومية، معتبراً أن التنمية الحقيقية هي التي يلمس أثرها المواطن في مستوى معيشته، وجودة خدمات التعليم والعلاج، وضمان مستقبل أجياله القادمة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version