بدأت شركة “ألفابت”، الشركة الأم لمحرك البحث “جوجل”، يوم الإثنين، طرح سندات مقومة باليورو في الأسواق المالية، في خطوة تهدف لقياس شهية المستثمرين في ظل حالة من عدم اليقين التي تخيم على قطاع التكنولوجيا مؤخراً.
ووفقاً لخدمة “آي.إف.آر” لأخبار أدوات الدخل الثابت، سيتم طرح السندات الجديدة عبر سبع شرائح متنوعة، تتراوح آجال استحقاقها ما بين سنتين و19 سنة، على أن يتم تحديد العائد النهائي للسندات في وقت لاحق من اليوم.
تحديات قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي
تأتي هذه الخطوة في وقت يعاني فيه قطاع التكنولوجيا من ضغوط بيعية مكثفة، أثرت على كل من الأسهم والسندات المرتبطة به. فقد تسببت المخاوف المتعلقة بحجم التمويل والعوائد المالية المطلوبة لدعم التوسع في تقنيات الذكاء الاصطناعي في تراجع ثقة المستثمرين، مما أدى إلى انخفاض مؤشر “ناسداك” بنسبة 5% خلال شهر أكتوبر الجاري.
كما ساهمت النتائج المالية الفصلية المخيبة للآمال، لا سيما تلك الصادرة عن “ألفابت” و”أمازون”، في تأجيج هذه الاضطرابات، خاصة مع الإنفاق الضخم الذي تضخه الشركتان في تطوير مراكز البيانات الخاصة بهما.
إستراتيجية التمويل والأسواق الأوروبية
على الرغم من الأجواء الضاغطة، يرى محللون أن شركات التكنولوجيا الكبرى قد تزيد من وتيرة طرح السندات في الأسواق الأوروبية، مدفوعة بحاجتها المستمرة لتمويل مشاريع البنية التحتية العملاقة. وتعد هذه الخطوة امتداداً لنشاط “ألفابت” في الأسواق المالية الأوروبية؛ حيث باعت في فبراير الماضي سندات نادرة بالجنيه الإسترليني لأجل 100 عام، كما دخلت سوق سندات اليورو في مايو من خلال طرح مكون من ست شرائح.
وعلى صعيد التداولات، ارتفع سهم “ألفابت” بنسبة 0.16% على منصة “تريدجيت” الأوروبية، في حين شهد السهم المدرج في الولايات المتحدة تراجعاً حاداً بنحو 19% خلال أكتوبر، مسجلاً أسوأ أداء شهري له على الإطلاق. أما السندات المقومة بالدولار والمستحقة في عام 2031، ذات الفائدة 4.1%، فقد استقرت عند مستوى 95.37 سنت تقريباً يوم الإثنين.




